الصفحة 264 من 286

لقد اعتقدت أن عملك انتهى عندما شرحت المهمة، وكتبت المذكرة كما لو أنها كانت أحد المواد على قائمة المهام التي يجب عليك القيام بها اليوم. لقد وضعت إشارة في الحقل المخصص تدل على أنك أنجزت المهمة. ثم انتقلت إلى الأمر الآتي» ..

كانت الدهشة التي تعلومحياه، لذلك واصلت عرض نظريتي التي تتحدث عما يمكن أن يعد أشنع مصدر للخلل في بيئة العمل في الشركات: عدم إدراك المديرين الفارق الهائل بين الفهم والتطبيق، يدور الجزء الأكبر من مهمة تطوير القيادة حول معالجة افتراض كبير خاطئ هو أن الأشخاص إذا فهموا أمرأ ما فإنهم يطبقونه. هذا غير صحيح: أكثرنا يفهم، ولكننا لا نطبق ما نفهمه. وكما قلت في الفصل الحادي عشر: جميعنا يدرك أن زيادة الوزن مضرة بالصحة، ولكن لا يقوم الجميع فعلية بأي شيء

للتخلص من وزنهم الزائد.

لا يختلف مدير الشركة هذا عن معظم المديرين الذين يعتقدون أن مؤسساتهم تعمل بكفاءة تنظيم إداري هرمي صارم، يقول المدير: «اقفزوا» . فيسأله المرؤوسون: «إلى أي ارتفاع؟» في العالم المثالي، لا تطاع جميع الأوامر فقط بل تطاع فورا وبحذافيرها تقريبا كما لو أنها مسلمة من المسلمات. ولا يضطر المدير إلى المتابعة أبدأ؛ لأنه قال ذلك وجري تطبيقه. وبرغم كل شيء فقد وضع علامة تدل على أنه أنجز المهمة.

لا أعلم لماذا يصر المديرون على التفكير بهذه الطريقة. ربما أنانيتهم تجعلهم لا يصدقون أن تعليماتهم لم تنفذ بحذافيرها أو ربما يتقاعسون عن تأكيد تنفيذ الآخرين تعليماتهم، أو ربما هم غير منظمين بما يكفي لالتزام إجراءات المتابعة الصارمة، وقد يظنون أيضا أن أعمال المتابعة لا تليق بمقامهم. ومهما كان السبب فإنهم يفترضون بطريقة خاطئة أن الآخرين إن فهموا فسوف يطبقون ما فهموه.

الأمر الإيجابي هنا لجميع المديرين، ومن ضمنهم زبوني، هو أن لهذا الاعتقاد الخاطئ علاج سهلا يدعى المتابعة. عندما ترسل رسالة عليك في اليوم اللاحق أن تتأكد أنها وصلت إلى الآخرين. ثم عليك أن تسأل إن كانوا قد فهموها. ومن ثم، تسأل بعد بضعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت