الصفحة 118 من 286

يعانون منها: الاحتفاظ بالمواهب الشابة. خللهم: اعتاد جميع أعضاء فريق الإدارة الكبار في أثناء عروض الشرائح النظر إلى ساعاتهم مشيرين إلى العلماء الشباب بأن يسرعوا بالعرض. وكانوا يكررون قول: «الشريحة الآتية. الشريحة الآتية» . ساعدت هذه العادة المزعجة على تفسير المشكلة.

هل سبق وحاولت إعداد عرض شرائح وكان مديرك يتذمر ويستعجل انتهاءه؟ حسن،

هذا ما كان يشعر به العلماء الشباب في هذه المؤسسة.

التحدي الماثل أمام الإدارة العليا: الاستماع بصبر في أثناء قيام العلماء الشباب

بتقديم عروض الشرائح.

من اليسير أن ندرك سبب تبرم المديرين. كانوا جميعا أذكياء يحملون شهادات عليا من معهد ماساتشوستس للتقانة ومن جامعة هارفارد. لذلك كان يصعب عليهم القعود بصمت في أثناء حديث من يقلون عنهم شأنا في الهرم الاجتماعي؛ لأنهم (أ) كانوا غالبأ يشعرون بأنهم يعرفون سلفا ما كانوا على وشك الاستماع إليه؛ (ب) كانت أذهانهم تعمل بسرعة كبيرة بحيث كان بإمكانهم فهم أي رسالة عبر قيامهم بتعبئة الفراغات». وقد اعترف مدير شركة صيدلانية أخرى عندما رويت له هذه القصة فقال نادما: «لقد كنت أسوأ من ذلك. كنت أقول (الشريحة الأخيرة، الشريحة الأخيرة) بدلا من (الشريحة الآتية) »

أدرك المديرون أن عليهم أن يتغيروا؛ لأن العالم قد تغير. لم يكن للعلماء الشباب في المؤسسات الكبرى فيما مضى من أيام فرص أفضل للعمل، وكان خيارهم محصورة بين هذه الشركة الكبيرة أو تلك.

أدرك المديرون بمرور الوقت، وهم يشاهدون المواهب الشابة تغادرهم أن الظروف قد تغيرت. فلدى هؤلاء العلماء الشباب خيار العمل في شركات صغيرة حديثة التأسيس أو خيار البدء بمشروعهم المغامر الخاص. لم يعودوا أسرى مجموعة من الكهول الذين يرتدون القمصان البيضاء. يمكنهم ارتداء ملابس الجينز والذهاب بها إلى العمل واحتساء الجعة في أيام الجمعة. وقد يحصلون على الثروة في سن مبكرة جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت