العادة السادسة عشرة: سوء الاستماع.
لا شك في أنها إحدى الشكاوى المألوفة التي أسمعها كثيرا في حياتي المهنية. يتحمل الناس أنواع الفظاظة كافة، لكن يبقى لعدم الاهتمام بهم حيز خاص في قلوبهم ربما لأن إظهار الاهتمام شيء يجب أن يتمكن الجميع من القيام به بسهولة. وبرغم ذلك كله، أين الصعوبة في أن نغلق فمنا وأن نفتح آذاننا وأن ننظر بأعيننا إلى من يتحدث إلينا؟
ترسل إساءة الاستماع إلى الآخرين أسطولا من الرسائل السلبية إلى الآخرين. وهو
يعني أنك تقول لمحدثك:
* لست مهتما بك.
* لا أفهمك.
* أنت مخطئ.
* أنت غبي.
* أنت تهدر وقتي.
* جميع ما سبق.
عجيب كيف يقبل الناس التحدث إليك ثانية.
الأمر المثير سوء الاستماع هو أنه نشاط صامت غير مرئي قلما يلاحظ الناس قيامك به. وقد لا تستمع لأنك تشعر بالضجر أو لتشتت انتباهك أو لكونك مشغولا بالتفكير فيما تريد قوله، ولن يعرف أحد بذلك.
لا يدرك الآخرون فعلية أنك لا تستمع إليهم إلا عندما تبدي تبرمة كبيرة. أي عندما تحثهم على الإسراع والوصول إلى النقطة المهمة، عندها يلاحظون ذلك وقلما ينظرون إليه بإيجابية؛ لأنك تبدو كمن يصرخ في وجوههم قائلا: «ماذا بعد» .
هذا ما حدث عندما عملت مع مجموعة من المديرين الذين كانوا يؤلفون فريق الإدارة العليا في واحدة من أكثر مؤسسات الأبحاث والتطوير احتراما في العالم. المشكلة التي