الصفحة 116 من 286

صارم يدعى هارفي، كانت بيث ذكية بارعة تزعم معرفة كل شيء، أتي بها رئيس مجلس الإدارة؛ كي تقلب الأوضاع رأسا على عقب. ورأى هارفي فيها سيدة متعجرفة وشعر بأنها لم تكن تحترم تاريخ الشركة وتقاليدها. ثم دارت بينهما رحى حرب متواصلة أسهمت في إخراج الجانب الأسوأ في شخصيتها: الحقد. اتفقنا أن هذا هو السلوك الذي يجب عليها تغييره. وكان الشيء الأول الذي طلبت من بيث فعله هو الاعتذار من هارفي، أثار اقتراحي حنقها الشديد. فقلت لها: «إن كنت عاجزة عن فعل هذا فلن تتحسني. وبالمناسبة سأذهب لأنني لا أستطيع مساعدتك» . كانت فكرة الخضوع لهاري مقيتة لدرجة أنني اضطررت إلى صياغة الاعتذار نيابة عنها. وحرصت على ألا يتسلل أي توجس أو تردد إلى الاعتذار ويفسده (مما قد يؤدي إلى تدمير التأثير المنشود) . لقد التزمت بيث بالنص المكتوب كما قالت.

قالت له: «كما تعلم يا هارفي، لدي هنا كثير من التعقيبات والملاحظات وأول ما أريد قوله هو إنني أنظر إليها بطريقة إيجابية. والأمر الثاني الذي أريد قوله هو أن ثمة قضايا أرغب في معالجتها، لم أكن أحترمك ولم أكن أحترم الشركة وتقاليدها. وأرجوك أن تتفضل بقبول اعتذاري. ليس ثمة مبرر السلوكي هذا و ... >

قاطعها هارفي قبل أن تتمكن من إنهاء اعتذارها، فنظرت إليه بانتباه مترقبة مشاجرة جديدة ولكنها رأت دموع في عينيه، وقال: «لم يكن ما حدث يا بيث، مسؤوليتك وحدك، فأنا أتحمل قسطا منها. لم يكن سلوكي معك سلوك رجل مهذب. أعرف أن إخباري بهذه الأمور لم يكن سهلا عليك. أنا أيضا أشاركك المسؤولية، ويمكننا التحسن معا.

هذا هو السحر الكامن في هذه العملية. عندما تعلن اعتمادك على الآخرين تراهم يوافقون على مساعدتك. بل سيحاولون حتما مساعدتك لتصبح شخصا أفضل. هكذا يتغير الأفراد ويتحسن الفريق وتتطور المجموعات وتصبح الشركات رائدة عالمية.

نستطيع الآن بعد أن عرفت سر نجاح الاعتذار أن تتعامل مع آليات تنفيذه الفعلية

بتفصيل أكبر في الفصل السابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت