ميزانيتي التي لا تتجاوز مئة دولار. أعترف أنني كنت ساذجة، فعاملوني معاملة الملوك. لقد کرست هذه التجربة التي مررت بها اعتقاد راسخا لدي مفاده أنك إن وضعت جميع أوراقك بين يدي شخص آخر فإنه سيعاملك أفضل مما لو أبقيت هذه الأوراق بين يديك. ولا يخامرني شك في أن هذا هو ما كان يرمي إليه بنيامين فرانكلين عندما قال: «كي تكسب صديقا، دعه يسديك معروفا»
يتجلى هذا المبدأ في العمل عبر الخطوة الأولى التي أساعد جميع الناجحين على اجتيازها كي يصبحوا أكثر نجاحا. أعلمهم الاعتذار وجها لوجه من جميع زملائهم الذين وافقوا على مساعدتهم على التحسن.
يعد الاعتذار إحدى أكثر اللفتات أثر وفاعلية في ترسانة الأسلحة البشرية، ولعل تأثيره يرقى إلى مستوى تأثير الإفصاح عن الحب. إنه بمنزلة عبارة «أحبك» مقلوبة رأسا على عقب. إن كان الحب يعني «أهتم بك، وأنا سعيد لذلك، فإن الاعتذار يعني «لقد آذيتك، وأنا آسف لذلك» . الأمر مغر في الحالتين. وهولا يقاوم؛ لأنه يغير العلاقة بين الشخصين من غير رجعة ويفرض عليهما معا الانتقال إلى شيء جديد قد يكون رائعة.
أقول لزبائني: إن أفضل ما في الاعتذار هو أنه يرغم الجميع على نسيان الماضي. فأنت فعليا تقول: «لا يمكنني تغيير الماضي وكل ما يمكنني قوله هو أنني آسف على الخطأ الذي اقترفته وآسف لأني جرحتك. ليس ثمة عذر لذلك وسأحاول التصرف بطريقة أفضل في المستقبل. وأتمنى عليك إعطائي أفكار تساعدني على التحسن» .
إن تلك العبارة، أي الاعتراف بالذنب والاعتذار وطلب المساعدة، شديدة الوطأة لا يقوي حتى أصحاب أكثر المشاعر برودة على مقاومتها. ويكون لها مفعول السحر على شعور زملائك تجاهك وتجاه أنفسهم.
كانت زبونتي بيث صاحبة أرفع منصب بين النساء في شركة فورتشن 100. وكانت تحظى بمحبة رؤسائها ومرؤوسيها على حد سواء، بينما كان أقرانها يشمئزون منها. وعندما قمت بسبر آراء زملائها علمت أن لديها علاقة سيئة مع رئيس قسم جاف