حملة صليبية جديدة، ولهذا فقد ظل ملتزمة الهدوء والسكون طوال صيف سنة (1270 م) ؛ غير أنه كيما يضعف الفرنج در اغتيال فيليب مونتفورت» سيد صور (1240 - 1270 م) ، والذي كان يعتبر من أعلام بارونات الفرنج وكبار قادتهم، وقد أوكل بيبرس هذه المهمة إلى الإسماعيلية (الحشاشين) ، وقد أظهر هؤلاء استعدادهم للتعاون بصدق مع بيبرس، نظرا لأن ما قام به بيبرس من الفتوح حررتهم من أداء الجزية التي كانوا يدفعونها لفرسان الأسبتارية (الصليبيين) . وعلاوة على ذلك، فقد استنكر الإسماعيليون بشدة ما دار من مفاوضات وما حدث من تعاون بين الفرنج والمغول الذين دمروا معاقلهم في فارس وأبادوهم في كل موقع سيطروا عليه.
وعلى هذا أرسل الإسماعيليون أحد الفدائيين إلى صور، وتظاهر هذا بأنه مسيحي، ودخل إلى الكنيسة يوم الأحد (17) آب - أغسطس سنة (1270 م) ، حيث كان «فيليب مونتفورت» يؤدي بها الصلاة، ومعه ابنه ايوحنا»، فانقض عليهما فجاة، وتعرض «فيليب» لجراح قاتلة قبل أن تصل إليه النجدة، على أنه بقي على قيد الحياة حتى علم بأنه تم إلقاء القبض على قاتله، وأن ابنه نجا من القتل.
وهكذا تخلص بيبرس من خصم خطير، ولم تلبث أن جاءته الأنباء وهي تحمل له البشائر عن التخلص من خصم خطير آخر، فقد مات القديس لويس» أمام أبواب تونس، ولم تعد هناك حاجة للمضي من أجل مساعدة أمير تونس. >
وعرف «بيبرس» أنه لم يعد هناك ما يخشاه، فسار مرة أخرى في سنة (1271 م) لمهاجمة الفرنج، وظهر بصورة مباغتة في شباط - فبراير من عام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الرشد، وأصبح ملكة، حتى ثار ضده فكونت دو لامارش»، بدعم من الإنكليز، واستمر الصراع حتى سنة (1209 م) بموجب معاهدة باريس التي ضمنت لملك فرنسا أن يضم إليه أقاليم النورماندي وأنجو و ماين ويواتوا. وما أن علم الويس، بانتصار اصلاح الدين، حتى قاد جيشه واحتل مصر، إلا أن المسلمين ألحقوا بقواته الهزيمة في المنصورة، سنة (1200 م) ، فأفتدي نفسه وأنسحب إلى فلسطين وبقي فيها (1200 م - 1204 م) ، حيث عاد إلى فرنسا بعد موت والدته التي استطاعت القضاء على الثورات أثناء غياب الملك (ابنها) . وانصرف الملك الويس البناء الدولة وتنظيمها اقتصادية وإدارية وعسكرية وقضائية، وساعده ذلك على توحيد البلاد، وفي سنة (1270 م) ، أراد الويس، الوفاء ينذره الذي قطعه على نفسه أثناء مرضه، بقيادة حملة صليبية، ولكن هذه الحملة اصطدمت بالمقاومة الإسلامية في مدينة تونس، ولم يلبث الويس) أن مات أمام أبواب تونس، وفشلت حملته في الوصول إلى هدفها.