فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 654

وحوالي سنة (1294 م) تم اختيار تيموجين ملكة أو خانة على جميع المغول، واتخذ اسم (جنكيز» أي «القوي» ، ولم يلبث أن تلى ذلك اعتراف امبراطور الصين اكين» باجنكيز خان»، على أنه خان أعظم على المغول، وظفر بتحالفه المناهضة التتار، الذين كانوا يهددون حدود الصين، وأدت حرب خاطفة إلى خضوع التتار لحكم جنكيز خان. ولما جرى طرد اطغرل خان» من عرش الكرايث سنة(1197 م) ، كان جنكيز خان هو الذي أعاده للحكم، ثم انحاز جنكيز خان بقواته سنة (1199 م) إلى طغرل خان، فأنزل الهزيمة بالنايمان الترك.

واستمر جنكيز خان في إخضاع الترك النايمان، ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى فرض جنكيز خان سيطرته على كل القبائل النازلة بين حوض نهر «التاريم ونهر «أموره، وسور الصين العظيم، وأصبح بالإمكان بعد ذلك عقد مجلس أو قوريلتاي» لكل زعماء القبائل التابعة له في سنة (1204 م) ، على شاطئ نهر «أونون» حيث أعلن موافقته على ما اتخذه جنكيز خان من اللقب الملكي، كما أعلن أنه ينبغي أن تعرف كل أقوامه في مجموعها باسم «المغول» .

وانصرف جنكيز خان لتنظيم امبراطوريته التي تألفت من مجموعة القبائل التي لم يحاول التدخل في شؤونها الداخلية، وكل ما فعله هو أنه فرض أسرته المعروفة باسم «التن أوروك» ، أي القبيلة الذهبية»، وأقام حكومة مركزية يسيطر عليها رجال حاشيته وأصدقاؤه المخلصون، وجعل للعشائر الحرة أعدادا كبيرة من الأرقاء الذين اتخذهم من القبائل التي قاومته ثم قهرها، ومنح أقاربه وأصدقاءه الألوف من الأرقاء، ففي «القوريلتاي» الذي انعقد سنة (1204 م) ، بذل لكل من أمه «هويلون، وأخيه تيموجيه» أو «تشين» عشرة آلاف أسرة ملكة له، وجعل لكل من أبنائه الصغار خمس أو ست آلاف أسرة. أما القبائل أو المدن التي خضعت له بدون قتال، فإنه لم يتدخل في أمرها بل تركها وشأنها، طالما احترمت قوانينه ثقيلة الوطأة، وأدت لجباة الضرائب ما طلبه من أتاوة باهظة.

وأصدر جنكيز خان مجموعة القوانين المعروفة في التاريخ باسم «الباسة، أو الياساكه، والتي نسخت كل ما سبق من قوانين المحترف في الأستبس» ، وذلك بهدف ربط الأقاليم بعضها ببعض. وقد صدرت «الياسة» مجزأة طوال حكمه وحددت ما للقبائل وزعمائها من حقوق و امتيازات، مع تحديد ما هو مقرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت