الصياغة والتسويق السلبيين فإن سياسات خصومهم تبدو سيئة. ومن البدهي أن"الحياة"السياسية هي أن تتعرف إلى العدسات أو الإطارات التي ستقوم بالمهمة. والتعرف إلى هذه العدسات قد يتطلب أحيان أخصائي النظارات السياسي، لكي يرمي إلى المستهلك" (الشعب أكثر من عدسة واحدة، ويراقب رد فعل المستهلك. ولا تكون المعلومات حيادية مطلقا في عملية صنع السياسات(1994 Jones) . ويحاول القادة اعتماد نقطة مرجعية بحيث تكون مفيدة لموقعهم. وقد تؤدي صياغة المكاسب إلى سلوك يتسم بتجنب المخاطرة، في حين أن صياغة الخسائر يمكن أن تؤدي إلى خيارات محفوفة بالمخاطر. وفي هذا الفصل نقدم تكتيكات وطرائق متنوعة للصياغة، تؤثر في السياسة الخارجية (انظر الجدول 8 - 1؛ وانظر أيضا: 2003 Mintz and Redd) ."
وغالبا ما تكون صياغة البيانات فعالة عندما يسلط القادة الضوء على أهمية أفكار معينة (مثل: الهجمات الإرهابية، والتهديدات النووية، والعدوان) ، ويغفلون أبعادا أخرى مثل: التكاليف الاقتصادية المرافقة لتطبيق السياسة، وردود الفعل السلبية المحتملة من جانب الحلفاء، ... إلخ). وهذا التكتيك يعرف باسم ترتيب الأولويات. فالرئيس جورج بوش (الابن) استثمر تصويت جون كيري لمصلحة الحرب في العراق، ثم معارضته الصرف مخصصات قيمتها 87 مليار دولار لوزارة الدفاع لدعم المجهود الحربي، كأمثلة على تحبط سياسات کيري.
ونظرا إلى أن مواقف الأزمة غالبا ما تحدث في بيئة تفاعلية (مثل مشاركة أكثر من طرف واحد) ، فإن القادة يحاولون عادة صياغة الموقف ليس لدوائرهم الانتخابية فحسب، بل لخصومهم أيضا. وفي هذا الفصل نعرض المفهوم القائل إن القادة معرضون للتأثر بالصياغة المضادة من قبل المعارضة ووسائل الإعلام، وبالصور والصياغات التي يدها في دوائرهم الداخلية مستشارون واستشاريون. وأخيرة، فإن هذا الفصل يتحدث عن أن صانعي القرار يتأثرون بالصور والصياغات التي يضعونها حول موقف معين (مثال: الاعتماد على مقارنات وحالات قياس تاريخية، ومعتقدات، وما شابه ذلك) .