فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 309

وعلى سبيل المثال، نستطيع أن ندرس كيف يصنع قادة دول مختلفة قراراتهم الاقتصادية الخارجية بشأن التجارة، والمساعدات، ونقل الأسلحة؛ أو قراراتهم بشأن التحديات البيئية العالمية، مثل ضوابط الحد من التلوث. والفائدة من منهج السياسة الخارجية المقارنة هي أنه يسمح للطالب الذي يقوم بتحليل السياسة الخارجية ليس بدراسة حالة واحدة فقط، بل بمقارنة أوجه الشبه والاختلاف عبر حالات متعددة باستخدام منهج"دراسة حالة"مقارنة. وهكذا، من وجهة نظر منهجية نجد أن منهج السياسة الخارجية المقارنة يستطيع أن يعزز صحة دراسة حالة واحدة ..

القيود التي تعترض منهج صنع القرار

لن تكون هناك مبالغة مهما تحدثنا عن أهمية صنع قرارات السياسة الخارجية. ولكن تحليل السياسة الخارجية بالاعتماد على منهج صنع القرار لا يخلو من القيود والعراقيل. فالقرارات شديدة الأهمية في حقل السياسة الخارجية، ولكن فهم القرارات لا يوفر لنا تحليلا كاملا للسياسة. فالتغيرات الدولية، والمحلية، والثقافية، والاجتماعية تؤثر في السياسة الخارجية على المديين القريب والبعيد. فالعوامل العامة والمعروفة والعوامل الفريدة على مستوى الدولة تؤثر في القرارات. وفي هذا الكتاب نناقش تأثيرات العوامل الدولية والمحلية والثقافية في صنع قرارات السياسة الخارجية أيضا.

خطة الكتاب

يحاول هذا الكتاب شرح كيفية صنع قرارات السياسة الخارجية، ولماذا تصنع تلك القرارات. ويأخذ في الاعتبار العوامل السيكولوجية والبيئية والدولية والمحلية التي تشكل عملية صنع القرارات في السياسة الخارجية. والهدف بالنسبة إلينا كمراقبين للسياسة الخارجية هو أن نستطيع فهم كيف تصنع تلك القرارات، ولماذا تتخذ. وننجز هذه المهام من خلال وصف النظريات، والنماذج، والمفاهيم المستخدمة في صنع قرارات السياسة الخارجية، وفي الوقت ذاته نوضح هذه الأمور من خلال أمثلة ودراسات حالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت