المصابين في الحرب، أو عندما يستمر الصراع لفترة طويلة جدا؛ مثل مطالب الرأي العام الفرنسي بشأن الصراع في الهند الصينية في خمسينيات القرن العشرين. وعندما يدرك الجمهور أن الحرب غير أخلاقية أو غير مشروعة، فإن المزاج الشعبي يمكن أن يتحول إلى شعور بالتعاون. وأخيرة، إذا شعر المواطنون في دولة ما بأن بلادهم يمكن أن تصبح هدفا اللغزو، فإن المزاج الشعبي يمكن أن يتغير ليصبح شعور بعدم الاعتداء ,1973 Randle)(433 432. وفي المقابل، عندما تكون القيود المشابهة غير موجودة، فإن الموقف التفاوضي للدولة المعنية يصبح قوية مقابل الخصم الذي يعاني مثل هذه القيود. وعلى سبيل المثال، خلال حرب فيتنام، كان موقف فيتنام الشمالية قوية لأنها لم تواجه قيودة مماثلة لتلك التي واجهت الولايات المتحدة.
إن إنهاء الحرب عملية يتم فيها دمج القوة السياسية مع القوة العسكرية أيضا، وبذلك يمكن التوصل إلى حل مقبول لدى جميع الأطراف (1987 Fabyanic) . ويجد القادة أنفسهم مطالبين بصنع القرار لتحديد إذا ما كان عليهم المحافظة على المستوى نفسه من العداء، أو تصعيد الأعمال العدائية، أو إنهاء الصراع. وبحسب رأي ويتان Witman) (1979، فإن التزام المسار الحالي للأعمال(الحرب) هو نتاج المقارنة بين الفائدة المتوخاة من مواصلة الأعمال العدائية، والفائدة المتوقعة من إنهاء هذه الأعمال.
تفسير نموذج السياسة المؤسساتية
إن نموذج السياسة المؤسساتية يوفر تفسيرا متحيزا لقرار عام 1991 بعدم غزو العراق. إذا تعاملنا مع أعضاء التحالف الذي قادته الولايات المتحدة ككيانات ضمن نموذج السياسة المؤسساتية، يتضح لنا أنه عند انتهاء الحرب، لم تكن الخطوات المعيارية للعمليات تتضمن غزو العراق في غياب تفويض من الأمم المتحدة يسمح لهم بتجاوز الهدف الأصلي، وهو طرد القوات العراقية من الكويت. وكان هذا القرار (إنهاء الحرب) نتيجة للمخاوف من أن يتحول الغزو إلى مصلحة صدام حسين، حيث ستوصف الحرب