بفضل خططه الموضوعة لقوات دولة وو، حتى استطاعت أن تتوغل مسافة ألف لي"في أرض غريمتها"تشو"إثر هجوم مباغت وفي العام الثاني عشر من حكم الملك"فوتشاي" (484 ق. م.) أحرزت وو بفضل سونزي النصر على دولة تشي؛ لتتسنم بذلك نرى المجد وتبلغ آفاق الإمبراطورية فوق الممالك، وبرغم كل سجلات الانتصار، يضيع أثر سونزي وسط الزحام ولا يعرف أحد ما الذي حدث له بعد كل ما ناله من رفعة شأن وذيوع صيت، ليس هناك سوى اضطراب الرواية وحيرة المؤرخين .."لا أحد يعرف إن كان قد مات بعد ذلك مباشرة أو أنه اغتيل أو أحيل إلى التقاعد، أو حتى إذا كان قد عاش في عزلة بمحض إرادته .."."
وبعد، فلم يعد سوى الأقلام والصحف، هي التي استطاعت أن تصمد للبقاء طوي، أطول من عمر أصحابها (ومع ذلك، فلم تسلم مصادر التراث من التشكيك بسبب تلك الغلالة الضبابية التي تلف سيرة الماضي وأهله، وعلى سبيل المثال، فقد ظل كثير من الدارسين وكبار المتخصصين والثقات في العلوم العسكرية على مدى ألف عام، ومنذ بداية عصر دولة سونغ(990 - 1279 م) يعتبرون كتب التراث العسكري الكبرى، مثل: اليوطاو [أي: الفنون الستة (فنون الحرب الستة) ] ،"فن الحرب عند سونزي"،"ويلياو تسي"،"قوان تسي"،"بان تسي"؛ وغيرها من المدونات الحربية القديمة مجرد محررات مزيفة لا ترقى إلى مرتبة التراث الذي يستحق الاعتبار والتقدير، ثم ذاعت في فترة من ذلك العهد نفسه أراء بين الدارسين لعلوم الحرب تقول بأن كلا من سونزي و سونبين لم يكتبا عملين منفصلين عن الحرب، بل هو كتاب