-كان أبو بكر قد رد عمرو بن العاص إلى عمله الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاه اياه من صدقات سعد هذيم وعذره وغيرهم قبل ذهابه الى عمان، فلما عزم على توجيه الجيوش للشام، كتب اليه بستشيره في تعيينه لقيادة جيش من جيوش الشام واجابه عمرو:
(اني سهم من سهام الاسلام وانت بعد الله الرامي بها والجامع لها، فانظر اشدها واقساها) (1) فاستدعاه الخليفة الصديق وأمره بالحضور الى المدينة.
-وكان شرحبيل بن حسنة في جيش خالد بن الوليد الذي ذهب الى العراق. وحضر شرحبيل الى المدينة بحمل رسالة ابن الوليد ليعلمه بما حققه من انتصارات فاستبقاه عنده لتعيينه قائدا لجيش من الجيوش التي سيوجهها إلى الشام.
-نظم ابو بكر الصديق القوات التي وصلت المدينة ووجهها على محاور مختلفة وبفواصل زمنية بحيث ينطلق كل جيش في اليوم التالي للجيش الذي سبقه.
-نظم الخليفة ابو بکر جيشا من تسعة آلاف مقاتل ضم فيه اهل مكة والمدينة واسند قيادته الى يزيد بن أبي سفيان واوصاه ثم وجهه إلى دمشق وكان معه ربيعة بن عامر كقائد ثان لهذا الجيش. وحدد الخليفة محور التحرك: تبوك، البلقاء، دمشق.
-نظم الخليفة جيشا بقيادة عمرو بن العاص بمهمة فتح فلسطين، واوصاه بقوله:
(اذا سرت بجيشك فلا تسر في الطريق التي سار فيها يزيد ... بل اسلك طريق ايلياء و القدس، حتى تنتهي الى فلسطين - وأبعث عيونك يأتونك باخبار ابي عبيدة - فان كان ظافر بعدوه فكن انت لقتال من في فلسطين.
(1) التاريخ الكامل لابن الأثير / 2. 278