فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 536

مع أن هؤلاء في الحقيقة ليسوا أسرى ولم يكونوا كفارا، ومع ذلك لم يعملوا معاملة أسرى الكفار حسب التصور الإسلامي، فالقرآن يذكر وصف أبرار بأنهم ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"الإنسان - ولكن البعث قتلهم ولم يعاملهم وفق الآية الكريمة ولم يمن عليهم، ولم يفرج عنهم وفق قوله تعالي"فإما منا بعد وإما فداء محمد-4، وبعضا من الذين فرج عنهم أخيرا فإن غالبيتهم كانوا من الشيوخ والعجزة وعددا قليلامن العوائل، وقتل وؤد من الصبيان والنساء والشيوخ مع أنهم لايقتلون حتى في نحروب، كماروي أن أبابكر قال ليزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة لما بعثهم إلى الشام"لاتقتلوا الولدان والنساء ولا الشيوخ، وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم على الصوامع، فدعوهم، وما حبسوا"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ففي كافة القوانين لايعد أكثر من نصف من هؤلاء مدانين ولايطبق فيهم الحكم لأنهم لم يبلغوا سن الرشد، وإن كانوا ضمن أية عملية حربية، على الرغم من أن هؤلاء كانوا مدنيين عزل وفيهم 98 من الرضع والأطفال و الأحداث، و هم مواطنون في هذا البلد، هذا إذا إعتبرنا البقية بما فيهم الشابات مجرمون عصاة؟! فلم أعدم البقية من هؤلاء ودفنوهم في القبور الجماعية، وقد يكون البعض حيا حين يدفن كما يروي ذلك بعض الناجين والشهود، وهذا يذكرنا بقول الله تعالى: وإذا الموؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت؟ التكوير 8 - 9 وان القرآن الكريم يحرم قتل النفس بغير نفس من قوله تعالى:"من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقذ اء نهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض المرقون سورة المائدة الآية 32)، ينظر:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت