الصفحة 153 من 290

هنالك أيضا تعاون متزايد بين الصين وروسيا وإيران، خصوصا في شؤون الطاقة، لكن من المبكر الحديث عن تكتل يمثل قوة مضادة لأن الصين لا تستطيع استعداء الولايات المتحدة إلى هذا الحد، على الرغم من أن روسيا أصبحت أكثر ثقة وعنادا وتصميما، حيث باعت منظومة دفاع صاروخية إلى إيران. ويمكن القول بشكل أكثر دقة إن الرئيس بوش شجع المشاعر القومية فحذت بقية بلدان العالم حذوه. المشاعر القومية تسود في كل مكان تقريبا. فقد تصاعدت حدة التوتر بين الصين واليابان المتحالفة مع الولايات المتحدة. المشكلة أن المشاعر القومية اليابانية أثارت الغضب والعداء في بقية بلدان آسيا؛ لذلك قد تجد الولايات المتحدة نفسها في المعسكر الخطأ. ومارست الصين الضغط باتجاه تشكيل تحالف لرابطة أمم جنوب شرق آسيا تضم الصين واليابان وكوريا. لكن بلدان الرابطة أصرت، خوفا من هيمنة الصين، على أن تشمل الهند وأستراليا. أما جاذبية التشكيلين كليهما فتنبثق من استبعاد الولايات المتحدة.

أسهم غزو العراق في التضييق على إمدادات النفط. فالبلدان المعادية للولايات المتحدة، مثل إيران وفنزويلا، وجدت أن موقفها التفاوضي يتحسن.

في حين تشعر الصين والهند بمزيد من القلق والتوتر فيما يتعلق بتأمين وضمان الوصول إلى مخزون النفط. وارتكبت الولايات المتحدة خطأ عدم السماح لشركة النفط الصينية بشراء الشركة الأمريكية يونوکال، مما شجع الصين أكثر على التعامل مع الأنظمة المارقة. والسياسة الصائبة كانت تفرض المضي قدما بالصفقة بشرط أن تتعاون الصين مع المجتمع الدولي في ممارسة الضغط على الأنظمة المارقة، مثل النظام الحاكم في ميانمار. وبالتالي، أصبحت الصين حامية ميانمار. كما تمارس نفوذا متزايدا في إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت