ولكي يحصل المرء على الخبز والسكر والتبغ، كان عليه أن يقف في الصيف ساعات طوال تحت المطر المنهمر. وفي طريق عودتي إلى البيت من اجتماع دام
طوال الليل، كنت أرى صفا بدأ يتكون قبل الفجر من النساء خاصة، يحمل بعضهن أطفال لد وصف «كارلا له في كتابه «الثورة الفرنسية الشعب الفرنسي بأنه ويتميز عن سائر الشعوب بمطرقه على الوقوف في الصف. أما روسيا فقد اعتادت ابتداء من عهد ونقولا المبارك عام 1915 ء واستمرت فيها دون انقطاع حتي صيف عام 1917، عندما أصبحت جزءا من المجرى الطبيعي لامور. تصوروا هؤلاء الناس المساكن الواقصين في شوارع بتروغراد المكسوة بالثلج ياما بأكملها في الشتاء الروسي! لا أنصت إلى صفوف الخبز، وسمعت قدرة التذمر المريرة الماضية الذي كانت تنفجر، من وقت لاخر، وسط الجمع الروسي دي الطبية
العجائبية كانت المسارح، طبعا، تعمل كل ليلة بما فيها ليالي الأحاد. وظهرت كارسافينا في باليه جديدة في مسرع مارفسکي، وذهب جميع محبي الرقص في روسيا لمشا لانها ما بين بعدي واي مسرح الكسندربنسکي» كانوا يحمون إخراج ممر هود لمسرحية تولستوي لاموت إيفان الرهيب». وأذكر أني لاحظت في ذلك المسرحية طالبا من مدرسة الحاشية الرمبراطورية» يقف بين الفصول، مرنديا
زفه الرسمية، قبالة المقصورة الرمبراطورية الخالية وقد نزعت عنها الشارات دات التسول، وأي «گرينويي زيركا» عرض فخم لمسرحية شنجرار:
لاريجينه. ورغم أن معرض «الهير مينا جه وغيره، ومعارض الرسم قد نقلت إلى موسكو، كان ثمة معارض أسبوعية الرسم. جموع المتقفات من النساء تندفق لحضور المحاضرات عن الامن والاداب والفلسفة وكان الموسم بدهم و بنشاط بارز قام به فاسفة الاٹ فون، في حين ما «جيش الفرنقاذ» ، اي مستمح به أي روسيا الاول مرة، الجدران بالا عافات عن اجتماعات إنجيلية كانت تضحك المستمحن الروس
ا وند هشدهم. طوال تلك المدة كانت نوال الحياة اليومية في المدينة فسمو بمجراها االمدعيه متجاهلة الثورة بدر المكان الشعراء ينظمون الاشعار ولكن ليس عن الثورة والرسامون الواقبون برسون مناضر من تاريخ روسيا في القرون الوسطي رسمون كل شيء ما عدا الثورة الواقس ينزلن العاصفة من الريف لتعلم اللغة الفرنسية ولتحسين أصواتهن؟ والضباط الشاب الوسيمون المرحون، بعدمرون البر ان الحمراء المواة باللون الذهبي ويضعون سيوفهم القوقازية المرمتعة ويتجمعون في باحات الفنادق. أما السيدات اللواتي ينتمين إلى القطاع اذني من البيروقراطية، فكن مقاول الشاي معا بعد الظهر، تحمل كل واحدة منهن علبة السكر الصغيرة خاصتهاء المصنوعة من الأهب أو الفضة أو المرصعة بالحجار الكريمة، ونصف رغيف من الخبز، ويتمنن عودة القيصر أو مجيء المان، أو أي كان ليحل لهن مشكلة الخدم وذكر أن ابنة أحد أصدقائي عادت ذات بعد ظهر إلى البيت بحالة هستيرية، لان قاطعة التذاكر في السيارة العمومية نادتها «يا
رفيقة»!
وحول هؤلاء جميعا كانت روسيا تعاني ألام المخاض، حملي بعالم جديد بدأ الخدم وفالون استقالهم، وقد كانوا في السابق بعاملون كالبهائم ويتقاضون أجور جد ضئيلة، كان من الحذاء يزيد عن مائة روبل. ولما كانت الأجور لا تتعدى خمسة ونان روبان في الشهر، امتع الكلم عن الوقوف في الصف حتي لا تهنري أحذيتهم، بل أكثر من ذلك، في روسيا الجديدة، نال كل رجل وامرأة حق الانتخاب. وصدرت صحف الطبقة العاملة تتكلم عن أشياء جديدة مذهلة، وتأسست مقدمات السوفيت، وتكونت الاتحادات. وكون سائقو السيارات العمومية اتحادا لهم، وكانوا