وإنما كانوا غزاة معتدين في كل حملة شاركوا فيها أو شنوها بدءا من العدوان على ليبيا في عام 1911 ثم على الحبشة في عام 1936 ثم على البانيا في أبريل 1939 وانتهاء بدخولهم الحرب العالمية الثانية بالعدوان على فرنسا بوم (10 يونية 1940 ثم غزواتهم الفاشلة ضد مصر والصومال واليونان فكانت كل هذه الأفعال لمجرد تحقيق حلم زعيمهم المستبد موسوليني في جعل البحر الأبيض المتوسط بحيرة إيطالية ولم تخل إيطاليا من بعض الغلاة التوسعيين الذين دأبوا على الهتاف مطالبين بضم جزيرة كورسيكا وإقليم تونس ومقاطعة نيزا اليوغسلافية. أما الحقيقة الثانية التي طالما تساءل المتسائلون عن دواعيها فتكمن بالسبب الحقيقي الذي حدي بهتلر لمساعدة موسوليني رغم حراجة موقف الأول في تلك المرحلة وإسفاف الثاني في خوض مغامرات عسكرية متعاقبة فاشلة وهو أن هتلر لم بنيں لموسوليني موقفه في ساعة حرجة عاشها في مارس 1938 عندما أقدم على تحقيق الوحدة مع النمسا وكان أخشي ما خشيه هو تدخل موسوليني أو معارضته للوحدة فأرسل له الأمير الألماني فيليب فون هيسن زوج ابنة ملك إيطاليا فكتور عمانوئيل الثاني وعاد الأمير إلى سيده بالبشرى بموافقة موسوليني على عدم التدخل في قضية وحدة النمسا وألمانيا عندئذ غمرت قلب هتلر فرحة عارمة والى على نفسه ألا ينسي لموسوليني موقفه هذا وأعلن على رؤوس الأشهاد بأنه سيرد لصاحبه جميله عند الضرورة وعند تعرضه لأي خطر وهكذا بر بوعده بالتعجيل بمساعدة إيطاليا بعد الانتكاستين اللتين شهدتهما جيوشها في جبهتي البلقان والصحراء العربية(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللواء فاروق الحريري حملات الحرب العالمية الثانية جا ص