وكأننا كنا مقيدين في سلاسل مع جهلنا قانونك هو رسالة لعتق البشرية قانونك يعرف السلطان حدود (16) وسوف يكون المغزى الجذري لهذا المقطع الأخير واضحا.
كان ضيا باشا كذلك في حماية رشيد باشا، وهو يعد ثاني الرواد الثلاثة للأدب الجديد". (17) وهو ابن كاتب كان يعمل في الجمارك في «جلطة» ، وتعلم في المدرسة الثانوية التي فتحها السلطان محمود الثاني في مسجد السليمانية، ودخل الخدمة المدنية في سن السابعة عشرة. وفي عام 1854، وبفضل رشيد باشا، الذي كان قد فاز به بحسن النية، عين ضياء سكرتيرا ثالثا لدى السلطان، وشرع في تولى مهنة جديدة لدى العائلة الإمبراطورية. وخلال هذه المرحلة بدأ في دراسة اللغة الفرنسية، وسرعان ما أتقن اللغة الفرنسية الترجمة الكتب الفرنسية بالقدر الذي يكفي إلى اللغة التركية"
ومثل شناسي و غيره ممن كانوا تحت حماية رشيد باشا، لم يكن ضيا ينظر إليه بعين العطف من قبل عالي وفؤاد باشا، والأكثر من ذلك أنه ظهر وكانه يستغل منصبه في القصر التحذير السلطان ضد عالي باشا. وفي النهاية استبعد عالي باشا من البلاط السلطاني. ثم تولي ضياء عدة وظائف أقل، وفي الوقت نفسه انضم مع نامق کمال وشبان آخرون في تشكيل حركة تركيا الفتاة. وفي عام 1897، تعرض للنفي الفعلي، وذلك عند توليه حاكمية قبرص، فهرب إلى أوربا مع عدد من رفاقه من الشباب العثماني.
بين عامي 1897 و 1872 كان ضبا لا يزال منفيا، كان في البداية في باريس، ثم في لندن، وأخيرا في جنيف، وخلال هذه السنوات كتب بعض انتقاداته القاسية للغاية ضد نظام عالي وفؤاد باشا، وعن التغييرات التي كانوا يجرونها في تركيا. وبعد وفاة عالي باشا، شمح له بالعودة إلى تركيا، وفي عام 1879 تولى حكم سوريا، برتبة وزير وباشا من قبل السلطان عبد الحميد، توفي في أضنة في مايو 1880.