الصفحة 250 من 352

للبحوث السياسية. لذا لا داعي للاستغراب إن وجد الباحث بعض هذه الشركات على لائحة ممولي مؤسسات البحوث في قضايا السلم في الشرق الأوسط» أو

دعم الديمقراطية» أو «حرية الفكره أو حتى المواضيع المفاجئة، مثل «حقوق الطفل» ، ذلك أن على هذه المؤسسات أن تطلب من حكومتها ومن وسائل الإعلام أن تدين الدولة التي تنتهك حقوق الطفل» إذا احتاجت لإدانة ذلك النظام أو فشل المجهود الديموقراطي» في الدولة التي يتم الإعداد لمعاقبتها.

لكن المعاهد والمؤسسات البحثية لا تكفي وحدها لتأدية المطلوب. فالهدف هو تحويل الإنتاج الهائل الصادر عن المعاهد ومراكز البحوث إلى قوانين تحمي الشركات من القرارات المضرة وتشجع القرارات المفيدة، وتفرضها مسبقا على السلطة التنفيذية. هذا هو دور اللوبي، وتعني الكلمة في الأصل «البهو» أو «الردهة» ، أي الأمكنة التي تفصل غرف الاجتماعات عن بعضها، حيث يمكن للسياسيين والدبلوماسيين أن يتلاقوا لثوان أو دقائق قصيرة، ويتبادلوا الآراء، أو يستلموا التوجيهات المطلوب إذا مجموعة من الناس مهمتهم الاتصال بممثلي الشعب و «شرح» المواقف المطلوبة منهم. هذا يعني كتابة التقارير التي تسمح للنائب في الكونغرس أن يعطيها لمساعديه حتى يأخذ قراره المناسب في دعم «المصلحة الوطنية» . وتقوم الشركات بالاتصال بكل النواب في البرلمان الأميركي، فردا فردة، و «تساعدهم» على فهم المشكل، وتصوغ لهم القرارات البرلمانية المطلوب منهم هو التصويت لصالح هذا القرار بالشكل الذي صيغ به في الكونغرس أو البرلمان المحلي في أوروبا (1) .

إن اللوبيات هي الأداة التشريعية والحكومية للشركات المتعددة الجنسيات الغربية، وقد نجحت في اختطاف القرار البرلماني بشكل يكاد يكون كاملا. وتقول بعض التقارير، التي درست هذه الظاهرة، إنه لم تعد هناك إلا حالات قليلة من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يصل الأمر بمجلة شديدة الجدية أن تتساءل عن سبب اعتماد الكونغرس على اللوبيات بدل التفكير في المسائل بلا مساعدة؛ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت