نفسها أن تحصل على شهادته حتى تثبت حسن التزامها بالمعايير والمواصفات المعتمدة
وتتلاقي مصالح كل هذه المجموعات التجارية الغربية بحيث تتفاهم على اتخاذ القرار وحدها، دون تدل الدولة أو، أقله، الحد من هذا التدخل إلى أدنى مستوى ممكن. إلا أن هذه المجموعات تتفاهم على ضرورة استمرار وظيفة الدولة الأساسية بالنسبة إليها، وهي الدفاع عن مصالحها على الساحة الدولية
بالمحصلة، فإن الدولة لا تبادر إلا بالقليل من القرارات الاقتصادية، تاركة تقييم المصلحة الوطنية التي تدافع عنها على الساحة الدولية للشركات المتعددة الجنسيات. لقد تقلصت سلطة الدولة في المجال الاقتصادي، وانتهت إلى غير رجعة مراجعة هذه المصالح في البرلمان أو الكونغرس. لقد اقتنصت الشركات المتعددة الجنسيات هذا القرار، وصادرته، وأصبح تحديد المصالح الوطنية الاقتصادية على الساحة الدولية موضوعة يخص هذه الشركات بصورة رئيسية. وتقوم الدولة بالدفاع عن هذه المصالح. هكذا يتم تحديد السياسة الخارجية الأميركية، على الأقل في ما يتعلق بالاقتصاد.
أما الظاهرة الجديدة الأخرى فهي نظام اللوبيات (1) . ذلك أن هذه الشركات لا تكتفي ب «إقناعه صاحب القرار في البيت الأبيض، ولا تتوقف عند الاتصال بالوزراء المختصين، بل تسعى جاهدة لإقناع كل الكبار، من السياسيين والعلماء والمفكرين، أكان في أميركا نفسها أم في بقية دول التحالف الغربي. ويمكن لعملية واتخاذ القرار» أن تختلف في واشنطن عنها في بقية أنحاء العالم. في الخارج،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وأعدادها خيالية، كما يظهر من هذه اللوائح الرسمية في الولايات المتحدة: