فإن هذه الشركات قد وجدت لنفسها أسواق جديدة للحراسة والأمن في كل أنحاء العالم، وبصورة خاصة في الدول الدكتاتورية التي تطلب الحماية لنظامها.
ما فائدة المرتزقة؟ علينا أولا أن نتذكر أننا نتكلم عن ضباط وجنود تخرجوا من القوات المسلحة الأميركية. وبالتالي، على مستوى القيادة، فإن أصحاب هذه الشركات وكبار ضباطها هم من «الزملاء والأصدقاء» . إن قادة «الوحدة المشتركة» يتعاملون رسميا مع أشخاص وشركات، إلا أنهم بالفعل يتعاملون مع جزء من الجيش الأميركي قد تمت خصخصته. أما بقية الجنود فيتم اختيارهم من وحدات القوات الخاصة التي كانت القوات الأميركية قد دربتهم سابقا في دول مختلفة في كل أنحاء العالم. ومن الدول التي يكثر اختيار المرتزقة فيها دول أميركا اللاتينية وجنوب إفريقيا وأستراليا ونيوزيلاندا (1) .
إن إحدى فوائد استعمال المرتزقة هي أنها تتيح للقيادة السياسية الأميركية تنفيذ المهمات العسكرية الخاصة دون أن تطلب إذنا من أي من أجهزة الدولة، وخاصة الكونغرس، والفائدة الأخرى هي أن العمليات التي تأمر بها القيادة العسكرية لا يمكن أن تكلفها قتلى من جنودها أو أسرى لدى العدو. فالمرتزقة ليسوا من مسؤولية الدولة، وضحاياهم ليسوا ضحايا الدولة. إضافة إلى ذلك، فإن للمرتزقة فائدة قصوى، وهي أنهم يتيحون تنفيذ عمليات في دول خارجة عن مناطق العمليات العسكرية الأميركية، وربما في دول «صديقة» . إن للمرتزقة فوائد كثيرة منها أنهم يسهلون قرارات السياسة الأميركية ويعفون في كثير من الأحيان القيادة العسكرية من المسؤوليات التي تواكب تبي العمليات بصفة رسمية.
إن المرتزقة قوة عسكرية تعفي القيادات الأميركية، السياسية والعسكرية، من مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية على الساحة الدولية وتسمح لها باتخاذ القرارات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وهذا التقرير للأمم المتحدة يضيء على امتدادات التوظيف