الصفحة 196 من 352

الخاصة من صلاحيات الرئيس، بلا رقابة أو محاسبة منذ أن وافق الكونغرس على القوانين الجديدة التي تتيح له ذلك. وكان رامسفيلد قد قرر، بالتفاهم مع ديك تشيني، على توسيع مسؤوليات جهاز أمني قديم نسبية اسمه «قيادة عمليات الخدمات المشتركة» (Joint Services Operations Command

)، بدل إيكالها للمرشح التقليدي لمثل هذه العمليات، وهو «وكالة الاستخبارات المركزية» . وستشير إلى هذه الوحدة «بالوحدة المشتركة» وذلك لتبسيط التعامل مع الاصطلاحات الكثيرة التي يستعملها الجيش الأميركي. وبدأت هذه الوحدة بالتنسيق مع عدد من الوحدات الأخرى، ثم نقلت عددا من وحدات القوات الخاصة من تشكيلات مختلفة بشكل دائم إلى القيادة الجديدة. وبدأ الجهاز ينمو ويكبر وتزداد ميزانيته. ومع الوقت أصبح هو الجهاز التنفيذي الرئيسي للعمليات الخاصة. ويقدر عدد جنود هذا الجهاز بما يزيد على سبعين ألف مقاتل. ويمكن القول بلا تردد إن هذا الجهاز موجود حاليا في أكثر من مئة وعشر دول، وأنه من أحدث القيادات تسليحة وتدريبا وميزانية في القوات المسلحة الأميركية.

ماذا تفعل هذه الوحدات؟

سوف نتفادى المبالغة في الدقة لغياب الحاجة. فقد كان الجهاز موجودا رسميا قبل حرب أفغانستان، كما رأينا في ملاحظات سابقة. إلا أن البداية الرسمية كانت في أفغانستان، بقيادتها الجديدة ومهماتها الموسعة. وقد بدأت هذه الوحدات أولي عملياتها مع احتلال أفغانستان، وأقامت هناك سجون ومعتقلات ومراكز عسكرية مستقلة عن بقية وحدات الجيش الأميركي. وتقول التقارير إن القيادة العسكرية الأميركية المحلية كانت محظورة من دخول معسكرات «الوحدة المشتركة» ، حتي للشخصيات الكبيرة منها (الفصل الأول، المراجع ابتداء من الفقرة 9 ص 51) . >

ومن أهم خصوصيات سمعة مراكز هذه الوحدة المشتركة» أنها مراكز للتعذيب والاستجواب التي لا يدخلها رقيب. وقد رفضت إدارة هذه الوحدة حق زيارة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت