الصفحة 110 من 352

أن الإعلام قد تغير، على الأقل في ما يتعلق بسهولة إرسال المعلومة. ذلك أن هذه السهولة قد سمحت للمعلومة أن تصدر عن مصادر ليست من حقل الإعلام. وكذلك، فقد أصبحت تصل إلى جمهور لم يكن يقرأ الصحافة من قبل. فلكل مهنة، تقريبا، عدد من مواقع الإنترنت ومواقع التواصل والنقاش، وبعضها يتواصل تخاطبا حية، في مواضيع واختصاصات نهم مجموعات قد تكون صغيرة.

هذه الاعتبارات تشير إلى أن الإعلام لم يعد أداة للإخبار أو التوجيه فحسب، بل أيضا الحشد المؤيدين وتأمين التمويل والتسليح، إضافة إلى الصراع المنتظر بين المتبارزين على كسب الرأي العام. لقد تحول الإعلام من أداة لنقل المعلومات إلى سلاح من أسلحة حروب الجيل الرابع الأساسية.

أما الخصوصية الأخرى لحروب الجيل الرابع فهي أدواتها التكنولوجية

إن وسائل التواصل (التي وصفناها في الخصوصية الإعلامية) ليست إلا واجهة مصغرة من واجهات استعمال التقنيات الحديثة والتكنولوجيات التي تستدرجها. ذلك أن الحلف الأطلسي، وهو أكثر الأطراف تطوير القدراته التكنولوجية، قد تحول إلى أحد أهم محفزات التطوير التكنولوجي العسكري. والجديد في هذا أن أدوات النزاع قد اختلفت اختلاف أساسية.

لقد فاجأت بعض التنظيمات الإجرامية الإسلاموية المنطقة والعالم بتمكنها من الوسائل الاستعراضية لبث المعلومات على شبكة الإنترنت، وقد امتدت أدواتها لتطال الهواتف الذكية. ونجحت بهذه الطرائق المتقدمة في نقل الصورة التي ترغب في بتها إلى الجمهور الذي ترغب في الوصول إليه، دون أي صعوبة. وبعض أهم أسباب ذلك سهولة استعمال تقنية مواقع الإنترنت وبساطة التصوير، وقلة الموارد اللازمة التحضير هذه المادة وعرضها؛ إذ يكفي أن يتوفر شخص واحد من ذوي الكفاءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت