الصفحة 108 من 352

التي تناضل من أجل حماية حقوقها بحاجة إلى إيصال أنباء نشاطاتها وعملياتها إلى مؤيديها، وذلك أيضا لتأمين استمرار حصولها على الموارد التي تحتاجها. إلا أن أوضح أوجه الحاجة إلى التضليل هو العمليات العبثية التي تقوم بها التنظيمات المتطرفة، مثل تنظيم «داعش» و «النصرة» ، مثل قطع الرؤوس (1) وأكل الأكباد (2) ونسف الآثار القديمة (3) . فهي بذلك تؤمن استنفار وتنظيم عناصر مهووسة ومريضة نفسية، مستعدة للقيام بأعمال إجرامية دونما رادع أو أخلاق. إنها تثير الغرائز الحيوانية الدفينة التي تنتظر، عند بعض الناس، المناسبة للظهور. ولا شك في أنها تؤدي دورة مناسبة للإمبراطورية، إذ إنها تعزز التأكيد، وبشكل استعراضي، على الحاجة إلى خدماتها العسكرية على الساحة الدولية. وتذهب بعض المصادر (4) في تقييمها إلى درجة الزعم أن بين الإرهاب والإمبراطورية مصالح وتعاونا وتفاهمات.

يكفي أن نستنتج من هذا الاستعراض السريع أن طبيعة دور الإعلام قد تغيرت عما كانت عليه في السابق. فقد تسارعت تكنولوجيات أدوات التواصل، فانتقلت من الهواتف الثابتة إلى المتنقلة إلى الذكية في أقل من ثلاثة عقود. كما أن وسائل نقل المعلومة تطورت بسرعة، فتحولت من استعمال البريد (البطيء، أي ما يمي اليوم بريد السلحفاة mail Snail) إلى التلكس (Telex) إلى الفاكس (Telefax) إلى البريد الإلكتروني (email) إلى التواصل الشخصي بالصوت والصورة voice) (and image في أقل من أربعة عقود. ومع دخول الإنترنت بواسطة الحواسيب، ثم عن طريق الهواتف الذكية، أصبح التخاطب سهلا، ولم يعد للكلفة تأثير في عملية التواصل، فأصبحت ضرورية أكثر مما كانت في أي وقت مضى. معنى هذا التوصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر على سبيل المثال: -

(2) الفيديو على هذا الرابط: 1 - https: / / www . youtube . com / watch ? v = Z _ bCgCEPR & html 5

(3) عينات من هذه الجرائم: 1452399/ http: / / www . vetogate . com

(4) وهي كثيرة، وهذه واحدة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت