النووية، على حساب إمكانية الرد الانتقامي. لكن في مثل تلك الحالة
سيبقى العائق أمام الدولة العبرية هو العمق الجغرافي المحدود لديها.
يحمل مفهوم الضربة المقابلة في طياته إشكالية في الحالة التي نتحدث عنها، كون المسافة التي تفصل بين البلدين قليلة نسبية، مما يقلل إلى الحد الأدنى الوقت اللازم لتوجيه تلك الضربة. العامل الأساسي للردع هنا، سيكون إمكانية توجيه إسرائيل للضربة الأولى، مع وجود خطر تحول الأمر إلى كارثة نووية في المنطقة. هنالك مسألة أخري قدرة كلا الطرفين على الاستجابة بصورة متكافة وفقا لقوانين الردع العسكري بوصفه ظاهرة سياسية
هنالك مفهوم، يقول بأن الأساس المبدئي للردع، يبدو كأنه نتاج للموروث الثقافي الغربي (المسيحي) ، الذي لا يتطابق مع طريقة تفكير المتأثرين بثقافات أخرى، كالثقافة الإسلامية مثلا. كان مثل هذا الخطاب كثيرا ما يسمع خلال المناقشات التي سبقت العمليات العسكرية الأمريكية ضد العراق. وغالبا ما كان يتم تصوير إيران على أنها دولة دينية متعصبة، لها أيديولوجية يمكن مقارنتها بإيديولوجية الانتحاريين الإرهابيين.
في الواقع، فإن تلك الصورة المأخوذة عن إيران لا تطابق الحقيقة. عند تحليله لسياسة إيران الخارجية، يقول السيد مايكل أيسنشاند و هو من كبار الباحثين السابقين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، إن إيران لها من القابلية ما يسمح لها بالمناورة، تهربا من المواجهة المباشرة. يبدو ذلك واضحا من خلال سياسة طهران الخارجية المتزنة تجاه العديد من المشاكل الإقليمية، وعلى الخصوص موقفها طول فترة الأزمة السياسية مع أفغانستان عام 1998، عندما قتلت حركة طالبان تسعة دبلوماسيين إيرانيين.
کرد رسمي على ذلك، قامت إيران بحشد قواتها العسكرية على الحدود، مطالبة بتقديم الجناة للمحاكمة، انتهت فترة الراديكالية الثورية في إيران بوفاة أية