عشر والسابع عشر كان خرق القانون يتم أكثر من مراعاته في الواقع، غير أن فكرة إخضاع القوة الإنسانية لكابح خارجي بقيت: لا يوجد إنسان مهيمن، وإنما إنسان وقانون». تقليد حكم القانون وضع الأساس للدستورية وحماية
حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق الملكية، ضد ممارسة قوة الاستبداد. في معظم الحضارات الأخرى، كان القانون عاملا أقل أهمية في تشكيل الفكر والسلوك.
التعددية الاجتماعية: من الناحية التاريخية، كان المجتمع الغربي متعددة إلى حد كبير، وكما يذكر ادويتشه فإن ما يميز الغرب هو انشوء واستمرار جماعات مختلفة مستقلة لا تعتمد على صلة الدم أو الزواج» (30) ، ومن بداية القرنين السادس والسابع كانت تلك الجماعات تضم الأديرة والنظم الرهبانية والطوائف، ثم اتسعت لتضم في مناطق كثيرة من أوروبا جماعات و مجتمعات أخرى عديدة (31) , التعددية المجتمعية استكملت بتعددية طبقية. معلم المجتمعات الأوروبية الغربية كانت تضم أرستقراطية مستقلة وقوية نسبيا، وصينة كبيرة من الفلاحين، وطبقة صغيرة من التجار ورجال الأعمال ولكنها متميزة. كانت قوة الأرستقراطية الإقطاعية بارزة على نحو خاص في تحجيم من ترسيخ الحكم الاستبدادي لجذوره في معظم الأمم الأوروبية. هذه التعددية الأوروبية تتناقض تماما مع فقر المجتمع المدني وضعف الأرستقراطية و قوة الإمبراطوريات البيروقراطية المركزية التي كانت موجودة في روسيا والصين والأراضي العثمانية وغيرها من المجتمعات غير الأوروبية في نفس الوقت.
الهيئات النيابية: منذ وقت باكر، خلقت التعددية الاجتماعية طبقات سياسية متميزة وبرلمانات ومؤسسات أخرى لتمثيل مصالح الأرستقراطية ورجال الدين و غيرها من الجماعات. وقد وفرت هذه الهيئات أشكالا من التمثيل تطورت مع التحديث إلى مؤسسات للديمقراطية الحديثة. وفي بعض المراحل كانت تلك الهيئات تلغى أو تقيد سلطاتها بشدة أثناء حكم الاستبداد.