ليست عميقة وليست ذات صلة. الأزياء الثقافية انتقلت من حضارة لأخرى عبر التاريخ، وإبداعات حضارة ما، تتبناها الحضارات الأخرى بانتظام. وهذه على أية حال، إما أنها أساليب فنية ليس لها نتائج ثقافية مهمة، أو موضات نجي، وتذهب دون أن تغير من الثقافة الأساسية للحضارة المستقبلة لها. وهذه المستوردات يتم قبولها في الحضارات المتلقية لها إما لغرابتها أو لأنها تكون مفروضة عليها.
في القرون الماضية كان يجتاح العالم الغربي حماس دوري لعناصر متعددة من الثقافة الصينية أو الهندية. في القرن التاسع عشر كانت المستوردات الثقافية الغربية قد أصبحت منتشرة في الصين والهند، لأنها تبدو وكأنها تعكس القوة الغربية، والزعم بأن انتشار ثقافة «البوب والبضائع الاستهلاكية في أرجاء العالم يمثل انتصارا للحضارة الغربية، يجعل الثقافة الغربية تبدو تافهة. إن جوهر الحضارة الغربية هو «الماجنا کارتا، وليس «الماجنا ماك (*) . وأن يقبل غير الغربي على قضم الأخير، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنه قد يقبل بالأول. كما أنه لا يتضمن أيضا ما يعبر عن موقف من الغرب.
في مكان ما من الشرق الأوسط قد نجد حفنة من الشباب الذين يرتدون الجينز ويشربون الكوكاكولا ويستمعون إلى موسيقى الراب»، وبين نوبات رکوعهم باتجاه مكة» يقومون بزرع قنبلة التفجير طائرة ركاب أمريكية في السبعينيات والثمانينيات استهلك الأمريكيون ملايين السيارات وأجهزة الفيديو والتليفزيون والكاميرات والمكونات الإلكترونية اليابانية دون أن ايتيبنتواه. يصبحوا يابانيين. والواقع أن ذلك تم بينما كان عداؤهم لليابان يتزايد.
الغطرسة البدائية فقط هي التي يمكن أن تجعل الغرب يتصور أن غير الغربيين سوف يتغربون» باقتناء السلع الغربية. عندما يربط الغربيون بين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(0) الساندوتش الكبير في محلات ماكدونالد. (المترجم) .