فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 544

ويعمم ميلكون نموذجا للتغير من نظام إقطاعي محدد، إلى نظام إقطاعي في مرحلة تحول، إلى نظام دولة محدد، إلى نظام دولة في مرحلة خول، إلى نظام إمبراطوري ضخم

ويري نوينبي أن الحضارة تقوم ردا على تحديات، ثم تمر بمرحلة نمو تتضمن سيطرة متزايدة على بيئتها بفضل أقلية خلاقة، يتبعها مرحلة صعوبات، قيام دولة شاملة، ثم بعد ذلك يكون التفسخ

وبينما توجد فروق أساسية بين تلك النظريات، إلا أنها جميعا ترى أن الحضارات تتطور عبر مرحلة من الصعوبات أو الصراعات إلى دولة شاملة، ثم إلى نأكل وتفسخ (11) .

خامسا: وحيث إن الحضارات كيانات ثقافية وليست كبانات سياسية، فهي لا نحفظ النظام ولا تقيم العدل أو تجمع الضرائب أو تخوض الحروب أو تفاوض على اتفاقيات أو تفعل شيئا آخر مما تفعله الحكومات والتركيب السياسي للحضارات يختلف من حضارة إلى أخرى، كما يختلف مع الزمن داخل الحضارة الواحدة، وبالتالي فإن الحضارة الواحدة قد تحتوى على وحدة سياسية واحدة أو أكثر، وهذه الوحدات قد تكون ولايات، إمبراطوريات، اتحادات فيدرالية، اتحادات کونفيدرالية، دولا قومية، دولا متعددة الجنسيات، وكل منها قد يكون له شكل حكومة مختلف.

ومع تطور الحضارة، تحدث عادة تغيرات في عدد وطبيعة الوحدات السياسية المكونة لها، وقد يصل الحد إلى أن تتصادف حضارة مع كيان سياسي

يقول الوسيان پاية إن الصين عبارة عن حضارة تتظاهر بأنها دولة (12) اليابان حضارة ودولة، ومع ذلك فقد تضم معظم الحضارات أكثر من دولة أو كيان سياسي آخر، وفي العالم الحديث معظم الحضارات تضم دولتين أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت