كما هو بعيد عن الواقع كذلك عالم سعيد متآلف.
النشعب الثقافي لتقسيم العالم يظل أقل فائدة. الغرب کيان على مستوى ما، ولكن ما هو المشترك بين المجتمعات غير الغرية سوى كونهم غير غربين الصينيون، الهندوس، المسلمون، الحضارات الإفريقية .. كل أولئك يشتركون في القليل من ناحية الدين والبنية الاجتماعية والمؤسسات والقيم السائدة. إن وحدة غير الغربيين وثنائية الشرق - الغرب، ما هي إلا أساطير صنعها الغرب. هذه الأساطير تعاني من نفس عيوب الاستشراق التي ينتقدها
إدوارد سعيد» لتبى الفرق بين المألوف (أوروبا - الغرب. نحن) والغريب الشرق. هم) ومن أجل ادعاء التفوق المتأصل الأول على الأخير (10) .
أثناء الحرب الباردة كان العالم مستقطبا على نحو كبير بامتداد منظور أيديولوچي، بيد أنه لا يوجد منظور ثقافي وحيد. إن استقطاب «الشرق» والغرب ثقافيا، هو في جزء منه ولسوء الحظ، نتيجة أخرى لتسمية الحضارة الأوروبية بالحضارة الغربية. وبدلا من الشرق و الغربا، من الملائم أن تتكلم عن الغرب والآخرين والذي يعني على الأقل وجود أكثر من اغير
إن العالم لعلى درجة كبيرة من التعقيد، بحيث لا يمكن أن نقسمه. ببساطة - اقتصاديا: إلى شمال وجنوب، وثقافيا: إلى شرق و غرب، ونتصور أن ذلك سوف يكون مفيدة لأغراض كثيرة. 184 دولة، أكثر أو أقل ..
خريطة ثالثة لعالم ما بعد الحرب الباردة تنشأ مما يسمى عادة بالنظرية والواقعية، للعلاقات الدولية، طبقا لهذه النظرية، فإن الدول هي في الأساس والواقع اللاعبون الوحيدون المهمون في الشئون العالمية، العلاقة بين الدول علاقة فوضى، وعليه فإن الدول لكي نضمن بقاءها وأمنها تحاول باستمرار أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) التي تؤثر أعضاءها معاملة خاصة تنكرها على أعضاء الجماعة الأخرى -