الصفحة 54 من 431

حيث يشهد الواقع تناميا مضطردا في عدد السكان من فئة الشباب، تقابله أوضاع اقتصادية آخذة في التدهور. ويفترض الباحثان أن الأجيال السابقة من العمال الفلسطينيين توفر لهم مصدران للتشغيل، كما قدمت إسرائيل في إحدى الفترات مصدرا ثالثا. بيد أن سوق العمل الإسرائيلي أغلق أبوابه في وجه العمالة الفلسطينية في السنوات الأخيرة. فضلا عن ذلك، فقد سنحت الفرصة الفلسطينيين في بعض الأوقات للهجرة إلى دول الخليج للعمل فيها، إلا أن تلك الوظائف باتت الأن حكرا على العمالة المهاجرة من جنوب آسيا. ونتيجة لذلك، أصبحت بوابة الانتقال من حالة البطالة إلى التشغيل مغلقة في وجه الشباب الفلسطيني، وبات الأفق يضيق أمام خريجي التعليم العالي، إلى حد وصلت معه معدلات بطالة الشريحة العمرية (20 - 24 سنة) من خريجي الجامعات نسبة 36 بالمئة في الضفة الغربية و 64 بالمئة في غزة

ويخلص ساير والبطمة إلى أن القطاع العام والمعونات الدولية لا يستطيعان وحدهما توفير ما يكفي من الفرص الاستيعاب اعداد الشباب المتزايدة. كذلك فمن المنتظر أن تؤدي الضغوط المالية في نهاية المطاف إلى إجبار السلطة الفلسطينية على الحد من توسع القطاع العام المتضخم بالفعل؛ إذ لا يمكن لأي قدر من المعونات أن يحفز بمفرده النمو والتنمية. وفي هذا الصدد يؤكد الباحثان على اهمية رفع القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، والسماح بحرية حركة البضائع والعمالة داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، إذ سيظل الشباب واقفا على أعتاب مستقبل قاتم طالما استمر غياب هذه الشروط المبدئية.

وفي الفصل الخامس، يركز جاد شعبان على جيل ما بعد الحرب الأهلية في لبنان الذي يبلغ مليون مواطن في المرحلة العمرية (10 - 29 سنة) . ويرى الباحث أن لبنان يفخر برأس ماله البشري الذي يعد ميزنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت