وفي الفصل الثالث، يبين راجي أسعد وغادة برسوم أن انتقالات الشباب المصري تتشكل في ضوء التغيرات الأخيرة التي طرأت على البيئة الاقتصادية والاجتماعية في مصر. فما زالت مستويات الفقر على حالها بلا تغيير نظرا للزيادة المضطردة في تتني الإنتاج والعمل مقابل أجور زهيدة على الرغم من أن الانتعاش الاقتصادي الذي بدا منذ 2004 قد أفضى إلى تناقص معدلات البطالة. ويعد الشباب العاملون أكثر المتضررين من هذه التغيرات في ظل مستويات دخلهم شديدة التدني وزيادة الدخل الحقيقي بوتيرة هي الأبطا من نوعها.
ويحدد أسعد وبرسوم إمكانية الحصول على التعليم، وجودته، بوصفهما من التحديات الكبرى التي تواجه نظام التعليم. فالفتيات الصغيرات في صعيد مصر، والشباب القادم من خلفيات اجتماعية اقتصادية منخفضة معرضون بشدة للتسرب المبكر من المدرسة أو عدم الالتحاق بها أساسا. كما بري الباحثان أن سوق العمل يتخبط بين ثلاثة اتجاهات: أولها أن عنصر الشباب يتزايد على نحو مضطرد، وثانيها أن المزيد من الإناث يدخلن إلى سوق العمل، أما الثالث فهو أن جمعا كبيرا من الباحثين عن وظائف هم من خريجي التعليم العالي. إذ إنه مع وصول التضخم في أعداد الشباب لذروته، زاد عدد الداخلين الجدد إلى قوة العمل من 400 ألف سنويا أواخر عقد السبعينيات إلى نحو 850 ألف سنويا مع مطلع الألفية الجديدة، ويختتم أسعد وبرسوم بحثهما بتقويم فاعلية الإصلاحات الأخيرة التي أجريت على نظام التعليم وسوق العمل.
وفي الفصل الرابع، يوجه إدوار ساير، وسامية البطمة، اهتمامنا إلى البون الشاسع بين التركيبة الديمغرافية والتنمية في الضفة الغربية وغزة؟