العمرية (15 - 29 سنة) يبلغ 13 مليون نسمة، وهو رقم مرشح للوصول إلى ذروته في 2010 ليبلغ 20 مليون نسمة. وقد يسفر تناقص معدلات الخصوبة الراهن في إيران عن أهبة ديمغرافية- Demographic Gift"، يمكنها رفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام."
ويوجد حاليا بالفعل مؤسسة التنمية راس المال البشري في إيران، وفي هذا الصدد، يوضح صالحي اصفهاني و إيجل أن متوسط سنوات الدراسة قد تضاعف خلال جيل واحد برغم أن الشباب الإيراني يواجه نظاما تعليميا شديد التنافسية وإقصائيا إلى حد كبير، يتنافس فيه الطلبة من أجل الفوز باليانصيب الجامعي، ومع ذلك، فبمجرد الانتهاء من الدراسة يعاني الشباب الإيراني من البطالة، ويتعين عليهم الانتظار فترات طويلة حتى يتمكنوا من الحصول على أول فرصة عمل، والطريق للحصول على وظيفة مليء بالعراقيل التي يفرضها سوق عمل صارم وسيئ الإعداد بدرجة لا يتمكن معها من استيعاب أكثر من 3 - 4 بالمئة من قوة العمل سنويا. ومع ضيق آفاق العمل، وارتفاع تكاليف الزواج، يجد الشباب الإيراني أنفسهم مضطرين التأخير الزواج و استمرار الاعتماد على الأسرة
ونظرا للزيادة الهائلة في أعداد الشباب مع استمرار إقصائهم، يرى صالحي اصفهاني وإيجل ضرورة إصلاح العقد الاجتماعي"لمرحلة ما بعد الثورة. ولقد اتخذت بالفعل بعض الإجراءات الإصلاحية في هذا الصدد: حيث تراجع التوظيف في القطاع العام، وجمت الأجور فيه، كما أفضت بعض التغييرات الأخيرة في قانون العمل لسنة 1990 إلى إعفاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة من القيود المفروضة على التعيين والفصل من العمل. لكن لا يزال الطريق طويلا أمام مؤسسات التعليم والعمل والزواج الإيرانية قبل أن تشرع في التغيير الذي يمكنها من الإفادة من هذه الهبة الديمغرافية".