الصفحة 46 من 431

ثانيا: ندرك أن الانتقالات والمسارات الفردية جزء متكامل من حركة الحياة، التي غالبا ما تتشكل في ظل تاريخ بلدان الشرق الأوسط، واقتصاداتها، وسياساتها، وثقافاتها، ومن ثم، فإن الأحداث، والوقت، والجغرافيا، وكذلك جماعات الأفراد تسهم جميعها في تعديل تلك الانتقالات والتأثير عليها. يقودنا هذا الإدراك إلى معرفة كيفية تقوع مسارات الحياة عبر الحقب التاريخية والسياقات الوطنية المتباينة.

وأخيرا، نؤكد من خلال هذا الكتاب على أهمية المؤسسات والحوافز التي تقدمها في سياق تأثيرها على تحولات الشباب. وما نقصده بالمؤسسات في هذا الطرح هي:"اللوائح والقوانين التي تحكم نظام التعليم، وأسواق العمل، والائتمان، والسكن"، وكذلك المؤسسات غير السوقية مثل الأعراف الاجتماعية.

وفي ضوء هذا الإطار، نأمل أن ينظر واضعو السياسات وباحثو المستقبل نظرة أكثر ترابطا إلى حياة الشباب، وأن يدركوا أن حياة الشباب يمكن نمذجتها وفقا لقواعد مؤسسية. ومن واقع استخدام هذا الإطار، يعتمد الكتاب على افضل البيانات والمؤشرات المتاحة لاستجلاء حياة الشباب. وفضلا عن أنه پاتي كمحاولة لتحقيق المزيد من الفهم، فهو يكشف كذلك عن حدود معرفتنا المقيدة بعدم توفر بيانات متاحة عالية الجودة عن منطقة الشرق الأوسط

جيل يترقب: إطلالة على فصول الكتاب

يسهم هذا الكتاب في التعبير عن الاهتمام المتزايد بالشباب في ظل ارتباطهم بسياسات التنمية وممارساتها. وتحاول الفصول التالية تقديم تقويم شامل للانتقالات الرئيسة الثلاثة للشباب في ثمانية بلدان شرق أوسطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت