فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 519

وفي أمريكا الشمالية، وبعد أن سلط الضوء على صور ذلك الإيذاء أصبحت تحدد هوية المجنى عليهم وهناك محاولات لتوفير وسائل الانتصاف والتعويض.

وقد ركزت الأمم المتحدة اهتمامها بادئ الأمر رسميا على مشاكل السكان الأصليين في سباق مكافحتها للعنصرية والتمييز، حتى إنه في عام 1970، كلفت اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات (وهي هيئة فرعية تابعة للجنة حقوق الإنسان المقرر الخاص مارتينيز کوبو من إكوادور بإجراء دراسة عن مشكلة التمييز ضد السكان الأصليينه

وهذه الدراسة الضخمة التي أكملت عام 1984، وثقت بعناية التمييز الحديث ضد السكان الأصليين ووضعهم الهش.

وقد صنف تقريره المجموعة الواسعة النطاق من القوانين المعمول بها لحماية السكان الأصليين: كان بعض تلك القوانين تمييزا في مفهومه والبعض الآخر كانت تتجاهله عادة الطائفة المسيطرة.

وخلص التقرير إلى أن استمرار التمييز ضد السكان الأصليين يهدد بقاءهم.

وأثبت التقرير أن بعض الحكومات تنكر وجود السكان الأصليين داخل حدودها، وبعضها ينكر وجود أي نوع من التمييز - مما يناقض الواقع المشاهده

ووصف التقرير حالات فضحت فيها السلطات الحكومية، بدون قصد منها في تقاريرها عن حالة السكان الأصليين، وفكرها التمييزي للغاية. فعلى سبيل المثال، رد أحد المسؤولين الحكوميين في الأمريكتين على طلب السيد كوبو للمعلومات عن التدابير الحمائية، بقوله: «في تشريعاتنا المدنية، لا يدرج الهنود الحمر حتى ضمن الأشخاص العاجزينه

ورد آخر بقوله: «إنهم ليسوا مقيدين في سجل المواليد، وذلك معناه انهم ليس لهم شخصية مدنية قانونية. فهم كائنات بدون التزامات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، وهم لا يدلون بأصواتهم. ولا يدفعون ضرائبه.

وصدر حكم قضائي خلص إلى أن الهندى الأحمر لا يمكن الحكم بإدانته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت