فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 519

ثمة ممارسة في أستراليا وكندا والولايات المتحدة لم يعترف بانها تمييزية ومدمرة إلا في النصف الثاني من القرن العشرين وهي أخذ الأطفال الوطنيين الأصليين عنوة من ديارهم، وفي أستراليا، ركزت الممارسة على الأطفال من السكان الأصليين ذوي العنصر المختلط الذين أخذوا بالقوة من والديهم كي تتبناهم أسر بيض.

وهؤلاء الأطفال كانوا يكبرون في العادة دون أن يعلموا أنهم كانوا في الحقيقة من السكان الأصليين جزئيا، وهؤلاء يطلق عليهم اليوم الجيل المسروق ..

وفي الولايات المتحدة وكندا كان الأطفال من السكان الأصليين يرسلون إلى المدارس الداخلية الذائعة الصيت، التي استمر وجودها حتى الجزء الأخير من القرن العشرين.

وكانت اللغة والمعتقدات الدينية والثقافية في أغلب الأحيان موضوعة للاستهزاء، وكان النطق بكلمات أصلية ممنوعة، وغالبا ما يجلب العقاب البدني - وذلك بغية إكراه الطفل الهندي الأحمر العنيد على تعلم الكلام بلغة انكليزية سليمة.

والاتصال بالوالدين والأسرة كان في أغلب الأحيان غير مستحب او حتى غير مسموح به، وفي أسوأ الأمثلة، وتثبيطة للأطفال عن الهرب كان يقال لهم إن والديهم قد توفوا، وأنه ليس هناك بيت يعودون إليه؛ أو بالعكس كان يقال للأسر، تثبيطأ لزيارات الأولاد، إن أطفالها قد توفوا.

وفي عصر سابق، كان يدافع عن هذه الأعمال باعتبارها تحقق أفضل مصلحة الطفلة الهندية الحمراء أو الطفلة من السكان الأصليين لتحسين فرصها في العالم الحديث.

وكان الإدماج في المجتمع هو الهدف. إذ أنه لم يكن يعترف حين ذاك بالقيمة المتأصلة في الثقافات والمعارف الأصلية.

وفي المناطق المعزولة، كانت بعض المدارس الداخلية تجتذب من المدرسين والموظفين من يقررون بالأطفال.

ووقعت حالات من الإيذاء الجسدي والجنسي الواسع النطاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت