فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 519

خلفه من تراب)، وذلك متفق المعنى، وذلك أنه أخذ من تراب الأرض فعجنه فصار طينة، ثم انتقل فصار كالحما المسنون، ثم انتقل فصار صلصالا كالفخار

وهكذا يكون آدم و قد مر بثلاث مراحل قبل نفخ الروح فيه هي

1.المرحلة الطينية: وهي المرحلة الأولى حيث يستفاد من آية سورة السجدة أن بداية الخلق كانت من مادة الطين

وبدأ خلق الإنسان من طين)، هذا الطين يتميز بخاصية وصفة اللزوجة طين لازب) كما هو واضح في آية سورة الصافات.

2.المرحلة الحمثية: وهي ثانية المراحل حيث تحول الطين إلى مادة أخرى مشتقة منه هي الحمأ أي الطين المتغير أو الطين المنتن.

3.المرحلة الصلصالية، وهي المرحلة الثالثة والأخيرة في هذه السلسلة حيث انتقلت مادة الحما المسنون. كما جاء في سورة الحجر - إلى صلصال وتخبرنا أبة سورة الرحمن أن هذه المادة الصلصالية تشبه مادة الفخار وهو الطين الذي تم طبخه وشبه كما ورد في فقرة سابقة

ثم المرحلة الأخيرة وهي نفخ الروح في المادة الصلصالية الفخارية فكان أدم. أما العلاقة بين عمليتي الخلق والتصوير ومراحل تطوير المادة الترابية

يقول تعالى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) (الأعراف: 11) ، ويقول أيضا: (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين»(ص: 71 - 72) ويقول جل وعلا:- (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسؤاك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك) (الانفطار: 6 - 8) .

تشير هذه الأبيات وغيرها إلى أن تكوين الإنسان - آدم لام - قد مر بعمليتين مختلفتين سابقتين لعملية نفخ الروح فيه هما: عملية الخلق وعملية التصوير (أو التسوية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت