حين كان الماء وده يصفع جباهنا المتذللة عفت الكواسر على بناء صرح تبدة الوصاية المدماة
في ظلال مخالبها ....
جاءت القصيدة مجدة لعواطف معاداة الإمبريالية لدى جزء مهم من طبقة المثقفين الجديدة في أقاليم ما بعد الاستعمار، وإذا كانت مثل هذه الآراء المعادية للغرب مرشحة لأن تغدو الذهنية الكونية الشاملة للكتل السكانية الناشطة والمنشطة سياسية في البلدان الناشئة، فإن من شأن القيم الديمقراطية الألطف التي يعكف الغرب على الترويج لها مع انطلاقة القرن الواحد والعشرين أن تذهب، تاريخية، أدراج الرياح
عاقبنان غير مباشرتين أخريان لظاهرة الصحوة السياسية العالمية جديرتان أيضا بالملاحظة. تتمثل العاقبة الأولى بكون هذه الصحوة دالة على انتهاء دور الحملات العسكرية الأحادية الجانب غير الباهظة نسبية بقوى احتلال متفوقة تكنولوجيا لدى الغرب في محاربة كل سكانية أصلية سلبية سياسية، وضعيفة التسليح، ونادرة التوحد والتلاحم. خلال القرن التاسع عشر كان المقاتلون الوطنيون المنخرطون في المعارك المباشرة ضد البريطانيين في أفريقيا الوسطي، أو ضد الروس في القفقاس، أي ضد الأمريكيين من جانب الهنود الحمر) يتكبدون خسائر في الأرواح بمعدل 100 إلى 1 مئة إلى واحد مقارنة بخصومهم الجيدتي التنظيم والأفضل تسليحة بما لا يقاس، أما الآن فإن انبلاج فجر الصحوة السياسية قد نجح في استثارة شعور أوسع بالالتزام المشترك مضاعفة إلى حد كبير تكاليف الهيمنة الخارجية، كما تجلى بوضوح في السنوات الأخيرة عبر المقاومة الشعبية و"حزب الشعب") الحماسية جدا والأكثر مثابرة، وغير التقليدية تكتيكية التي أتقنها الفيتناميون، والجزائريون، والشيشان، والأنغان ضد التسلط والتحكم الأجنبيين، في معارك الإرادة والثبات المترتبة على مثل هذه المقاومة، لم يكن الطرف المتقدم تكنولوجية هي الفائز بالضرورة.