الصفحة 84 من 222

الأتعاب لقاء خدماتها من المبالغ المرصودة لاغراض التجسس (4)

لقد ثبت بان (واينهاوس) لم يكن على علم بان (فون کرومن) von Krohn كان في الواقع هو الملحق البحري وبأن (كناريس) لم يتمتع باية صفة دبلوماسية. وفي كل الأحوال فان (وايتهاوس) لم يكن أول من عقد قصة (ماتاهاري) . فقد ارتبك (السير بازل تومسون) ، Sir Basil Thomson معاون رئيس شرطة العاصمة (لندن) ، هو الآخر في تحديد التواريخ. ويجدر بنا في هذه المرحلة من حديثنا ان نخرج قليلا عن الموضوع لنسرد بعض التفاصيل المضللة التي يجد الباحث، الذي يريد تتبع نشاطات وتحركات (ماتاهاري) . بانه مجبر على متابعتها، لقد ظهر المجلد الأول من مذكرات (تومسون) : اناس غريبو الأطوار، Queer People عام 1922. وقد تضمن هذا المجلد سردا لما دار اثناء المناسبتين التي تم له من خلالها مقابلة السيدة (ماكلاود) في لندن وذلك اثر احتجازها واجبارها على النزول من على ظهر السفينة (اس. اس. هولانديا) في تشرين الثاني من عام 1916. وتؤيد القيود الموجودة لدى (سكوتلنديارد) بان هاتين المقابلتين قد تمتا فعلا. ولكن (السير بازل) هذا بذكر بان السلطات الفرنسية كانت، على حد قوله: اقد حكمت على (ماتاهاري) بالاعدام بتأريخ 1919

/ 7/ 25. إلا أن تنفيذ الحكم قد تأخر لفترة طويلة، كما هو عليه الحال في مثل هذه القضايا، ولم يتم حتى يوم الخامس عشر من تشرين الأول حين ارسلت (ماتاماري) من سجن (سان لازار) إلى سجن (ثانسان) لهذا الغرض (5)

لقد قدم سرد (السير بازل تومسون) تواريخ الأحداث باثني عشر شهرا. ومن الواضح انه تسبب في ارباك عدد من الذين كتبوا عن الموضوع بعده. ومما زاد الأمر سوءأ أن (السير بازل) هذا قد اعطى فكرة خاطئة عن توقف (ماتاهاري) الأول في (مدريد) - ذلك التوقف الوجيز ذو الأهمية البالغة والذي كان بطبيعة الحال قد تم في اواسط شهر حزيران من عام 1916 عندما كانت في طريقها الى باريس. ويقول (تومسون) بهذا الصدد:

وفي تموز من عام 1917، كانت (ماتاماري) تنفذ عقدأ يتعلق بادائها بعض العروض الراقصة في (مدريد) عندما وردت معلومات الى انجلترا تفيد بانها كانت تعاشر بعض اعضاء منظومة الخدمات السرية الألمانية وبانها من المتوقع أن تكون بعد فترة قصيرة من الزمن في طريق عودتها إلى المانيا عن طريق هولندا، لقد حدث هذا بالحقيقة في وقت مبكر من عام 1916. وبعد ان توقفت السفينة في ميناء (فالوث) تم انزال (ماتاماري) برأ ومعها حقيبتها الكبيرة التي احتوت على ما تتطلبه مهنتها من ملابس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت