الصفحة 28 من 222

النرويج وقد ارسلا في مهمة سرية ال (سكوتلنده) وذلك في شهر آذار من عام 1941. وبعد فترة قصيرة من وصولها الى مدينة (بانفشاير) تم إلقاء القبض عليهما، إلا أنهما سرعان ما انصرفا، كسيلين مزدوجين، للعمل بكل رغبة وحماس وبدءا ببث رسائل مضللة الى مسؤوليهما في مكتب الاستخبارات العسكرية الألمانية (الأبشير) . وقد استمرا على هذا المنوال حتى شهر شباط من عام 1944. فماذا كان اسماهما الحقيقيان؟ وماذا حل بهما بعد انتهاء الحرب؟ لقد ادعى احد المؤلفين بانه على بينة من بواطن الأمور، ولكن في عام 1977 قال المؤرخ الأمريكي (لادسلاس فاراجو) بانه قد عثر عن طريق الصدفة على ثمانمائة صندوق اصفر من صناديق المايكروفيلم التي ضمت المجموعة الكاملة الاراشيف) مكتب الاستخبارات العسكرية الألمانية (الأبشير) . وقد اخبرني (فاراجو) عند زيارتي له في نيويورك بان هذه الصناديق التي كانت قد وضعت بحوزة مكتب (الاراشيف) القومية الأمريكية منذ نهاية الحرب قد بنيت في وضعها المغلق دون أن يمسها أحد وبانها مليئة بالاسرار ذات الطابع الاستثنائي بما في ذلك السجلات التي كشفت عن هويتي الجاسوسين (مت) و (جيف)

ويقول (فاراجو) في كتابه العبة الثعالب، عن الجاسوسين المذكورين بانهما عمدا إلى اتخاذ عدد من الاسماء المستعارة والارقام ولكننا نعلم اليوم بان اسمها الحقيقيين كانا (اولات کلاوسين) و (جاك بيرج) (2)

حاولت اقتفاء اثر كل من (كلاوسين) و (بيرج) دون جدوى ولكنني اكتشفت عوضأ عنهما كتابا كان قد كتب عام 1958 واستندت محتوياته على «يوميات الجنرال (ابرقين لاهاوزن) الخاصة بالعمليات السرية اثناء الحرب. وقد اكد كل من المؤلفين (تشارلس وجنون) و (غونتر بيس) بان الجنرال (لاهاوزن) هذا كان رئيسا للقسم المسؤول عن العمليات التخريبية في مكتب الاستخبارات العسكرية الألمانية، لقد حدد هذا الكتاب الاسم الحقيقي لكل من (مت) و (جيف) :

كان (جاك بيرج) حلاقة في منتصف العشرينات من العمر اما (اولات کلاوسن) فكان عريفة سابقة في الجيش النرويجي ويقارب صديقه في السن .. (4)

اتضح في بادئ الأمر أن ادلة (لاهاوزن) قد اكدت ما اكتشفه (فاراجو) من (الأراشيف) السرية لمكتب الاستخبارات العسكرية الألمانية، فهل استطاعت أن تؤكد ذلك حقا؟ لقد ورد اسما العبلين الترويجيين في كتاب عثرت عليه مباشرة بعد اكتشافي الأول وكان بعنوان «اسرار يوم الغزو الحليف على نورماندي.» وقد حاز هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت