بفعالية. ويقيم انجاز الوحدة من خلال اختبارات التدريب الخاصة بالجيش، وتقوم مقاييس هذه الاختبارات على أساس ما إذا كانت الوحدة تتحلى اولا نتحلى بالمهارات اللازمة لأداء عملها بنجاح في القتال. وتشمل المقاييس الفردية للانجاز مجموع النقاط التي ينبغي احرازها في اطلاق الأسلحة كي يتأهل الفرد لأن يكون خبيرة أو رامية ماهرة، أو هدافا، وكذلك تشمل درجة البراعة في إحدى المهارات العسكرية اللازمة لمنح تقييم البراعة. والحقيقة أنه بدون مقاييس الانجاز يصعب تصور كيفية تقييم الأنجاز. ويصلح المقياس أن يكون وسيلة معتمدة للقياس، ومتوافرة لقياس الفرد او التنظيم من حيث نوعية، وكمية، وكلفة أية امكانيات مطلوبة.
يجب أن تتفق المقاييس مع الأهداف النهائية للتنظيم. فقد تنشأ الكثير من المشاكل، حين لا تكون المقاييس كذلك. ومن الواضح أنه ليس عملية أن نحدد نفس مقاييس المظهر لأفراد وحدة قتالية في فيتنام، كتلك التي يحتفظ بها في مدرسة الضباط المرشحين، نظرا لأن هدفي التنظيمين مختلفان. ومع ذلك، ليس من العادي أن يركز القادة على مقارنة النتائج مقابلتها بالمقاييس المرتبطة بصورة غير مباشرة بالهدف، على حساب المقاييس الأكثر أهمية ويدخل ضمن الأمثلة الأكثر تكررة لهذه العادة، التأكيد على أهمية الانجاز بدلا من النتائج المحرزة، والإسراف في تأكيد أهمية ما يسمى بمؤشرات المعنويات، بينما تهمل الفعالية الاجمالية للقتال.
في التعبير عن المقاييس، من المرغوب فيه استخدام وحدات اساسية للقياس، ولا تخضع وحدة القياس الأساسي للتغلب في قيمتها، بسبب عوامل خارجة عن نطاق العمل. فمثلا، يجري التعبير عن المقياس، الذي يعبر عنه بعدد مظلات الهبوط، التي برتبها مرنب واحد خلال يوم واحد مؤلف من ثماني ساعات، بوحدات أساسية. وما دام نوع مظلة الهبوط دون تغيير، ويتم ترتيبه في نفس الظروف، يمكن استخدام هذا المقياس لفترة من الزمن. ومهما يكن، فاذا تم ايجاد مقياس نقدي لهذه المهمة، فسوف تؤدي التغييرات في قيمة الوحدة النقدية أو المعدلات السائدة للأجور، إلى تفاوت في التكاليف والقياسية الترتيب مظلات الهبوط، ولذلك، يجب التعبير عن المقاييس بوحدات قياس ثابتة، مثل رجل - ساعات، أو مواد خلال وحدة زمنية.
في تحديد المقاييس ينبع إجراء منطقي. أولا يجري اخضاع العملية لدراسة تامة، بغية تقدير ضرورتها، وانها، كما هي مؤلفة حاليا، تمثل الأسلوب الكفو إلى أعلى حد لتحقيق هدفها النهائي، ومن هذه المرحلة فصاعدة، يقيم الانجاز من حيث الكمية والنوع. وفي تحديد المقياس، تعتبر حالتها العملية والمعدات ثابتتين، ويصرح بها، وحين يعبر عن المقياس كمعدل، بحسب حساب الإرهاق والتأخير، وربما يكون مثل هذا القياس عبارة عن المسافة، التي يستطيع جندي من المشاة أن يقطعها في خلال يوم واحد لمدة ثماني ساعات.
إن الخطوة الثانية في عملية السيطرة هي مقارنة النتائج بالمقاس. ولهذه الغاية، يراقب القائد شخصية تنفيذ الخطة، ويتلقى التقارير حول تقدمها، وتقارن الملاحظات والتقارير