الصفحة 630 من 660

وصلت إلى ظهر الباخرة بالنتانا في التاسعة، وعلمت أن الدكتور ميلريا نوجته مسافران على نفس الباخرة في طريقهما إلى كشمير. وودعت هاميلتون شاكرا له فضله، وعمر الباخرة 33 عاما، ولكن أوناشها التي تعمل بضغط الماء تجعل النوم ممكنا، لذلك نمت في الباخرة في العاشرة والربع.

18 بونبو 1917 - بوم شديد التوتر، استيقظت في السادسة لأعلم من الربان أن تفريغ البضائع التي تحملها السفينة بدأ ليلا، وأنه إذا أسعدنا الحظ فسنبحر عند الظهر، ولم يكن لدى أحد اقتراح يتقدم به، لذلك أرسلت خطابا بالعربية للشيخ سالم طالبا منه بذل ما يستطيع من جهد، وخلال ساعة جات ثمانية قوارب بخارية التفريغ البضائع، وبذلك لن نتأخر عن الإقلاع مرة أخرى، وإذا كانوا قد أبلغوني بذلك مساء الأمس لكنا قد أبحرنا عند الفجر، ولكن وكيل شركة الهند البريطانية بالكويت رجل ضعيف الشخصية يخاف من هاميلتون والشيخ سالم منا، وبرغم ذلك لم تبحر إلا الساعة 40, 4 بعد الظهر، وقد شكرني الريان بعد ذلك؛ لأنه لولا تدخلي لتأخر الإبحار ليوم كامل، وجاء سفري بعد أسبوع كامل من ضربة الشمس التي أصابتني في الصحراء، ولكني مازلت ضعيف البدن منهك القرى، مستاء لعدم نجاح المغامرة التي تمنيت القيام بها، وكان على الباخرة بالنتانا أن تتوقف في ميناء جوادار ويسني في طريقها إلى كراتشي حيث تتوقف هناك أربعة أيام، فقررت أن أذهب إلى كويتا الرؤية أخي برنارد (ضابط بالمدفعية) وأتجه برا إلى بومباي لالحق بباخرة أخرى هناك. لابد أن يكون بريدي عن الأشهر الثلاثة الماضية قد وصل إلى وسط الجزيرة العربية.

19 يونيو 1917 - علمت أن بالنتانا تستطيع الإبحار بسرعة 12 عقدة في الساعة عندما تكون بحالة جيدة، وأنها الآن تسير بسرعة تتراوح بين 10 - 11 عقدة في الساعة، قرأت بعض الكتب، ونمت قليلا في جو أفضل نسبيا، وعلمت من مباريا أن أي عربي لا يستطيع المغامرة بعبور الجزيرة العربية في هذا الوقت من السنة إلا إذا حصل على أجر خيالي، ولا يستطيع عربي أن يغادر بيته في الكويت فيما بين الحادية عشرة صباحا والثالثة بعد الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت