ببيوتها، وأعاقت العاصفة الملاحة، ولما كانت الباخرة بالنتانا تحمل 12 الفا من الطرود التي يجب تفريغها هناك، يبدو أن ثمة احتمالا أن تنتظر أياما؛ لذلك أبرقت إلى البصرة سائلا عما إذا كان باستطاعة الباخرة شارل تلييه المتجهة إلى عدن والسويس أن تتوقف هنا لتأخذني في طريقها. أعاني - كعادتي - من الضيق والقلق كما لم يكن هناك ما أفعله، وكلما غاب الاهتمام بي، عندئذ أصبح محطما.
وعلى مائدة العشاء نصحني هاميلتون بضرورة أن أكون د متواضعا،، وأن أقبل السفر على سفينة من الدرجة الثانية. أظنه على حق، ولكن ذلك بالنسبة لى مثل شرب كوب من الشاي الرديء مع وضع ثلاثة قوالب من السكر فيه , قدمت له قائمة ليقرأها، وأعطاني بدوره اثنتين أو ثلاثا، معنوياتي سينة ومازلت أعاني ضعنا لن أتخلص منه إلا إذا جابت ريح الشمال باردة نظيفة. خلدت إلى النوم في التاسعة والنصف.
16 يونيو 1917 - جاقنا الأخبار أن بالنتانا لن تستطيع الإبحار قبل الأحد وربما الاثنين .. الجو معتم مكفهر محمل بالرمال. سرت مع بامبلتون إلى رصيف إمداد الفحم الخاص بالبحرية الملكية للتمشية وتبادل أطراف الحديث، وهو يرى أن نهاية الحرب ستشهد ركودا في العمل والاستثمار، ولكني أرى أن الأمور ستصبح عكس ذلك تماما، وتجولت في السوق، فلم أجد ما يزيد من حيث الجودة عما رأيته في النجف، ويلاحظ كثرة العملة الذهبية الإنجليزية التي لابد أن تكون قد تم شراؤها.
17 يونيو 1917 - وضعت أمتعتي في القارب وأبحرت من الشويخ في اتجاه بالتتانا، وقبل أن نصل إليها زاد هبوب الرياح فاضطررنا للعودة إلى الميناء، واعتبرنا أنفسنا محظوظين لنجاتنا من الغرق، وهكذا قضيت يوما أخر بالقنصلية تمت معظمه، وعند الغروب و تمشينا، باتجاه الشمال، نتجب لوفرة الموارد في هذا الركن القفر من العالم، حيث يعود الكثيرين كل عام من البحرين وفي جعبتهم
ألف روبية
ووفقا لما يذكره هاميلتون، فإن حياة الشيخ سالم من ناحية تأمين ثرونه، ليست جيدة، وأن بظه الشديد وتقنيره، وحرصه الزائد على تحري الدقة في التعامل المادي سوف يقضي عليه يوما ما.