الصفحة 534 من 660

على ثلاث بواکي قوطية الطراز، ومطلية من الداخل بطلاء أبيض. والسجاد ردي النوع، واللمبات من النيكل الرخيص، ويتم تقديم الشاي في أكواب زجاجية على الطراز الأوروبي، صنعت في اليابان.

والشيخ إبراهيم قصير القامة جذاب كسلطان مسقط، ويفتقر إلى الكفاءة بعده. ولكنه أكثر تحكنا في منطقته، وعندما وصلت الحرب إلى الإقليم، تعرض لضغط من جانب الجيش التركي الذي كان على مقربة منه، وبرغم عدم استطاعته التغلب على مشاعره، دعم موقفنا بإصدار نداء ديني بدعو باسم الله ورسوله إلى مساعدة المؤمنين بكل ما لدى الناس من موارد دون مقابل، وكانت النتيجة أن ترك سكان الزبير مدة نصف يوم وشأنهم، استطاعوا خلالها أن يخفوا ما لديهم من مون في مكان بعيد.

زرنا بعد ذلك عبداللطيف باشا منديل، وكيل ابن سعود، وبينه أكبر وأحسن من بيت الشيخ إبراهيم، وهو أعلى بيت رأيته في تلك الناحية، ينتمي إلى الطراز العربي الأواخر القرن التاسع عشر. وهو رجل طويل القامة، يضع الكوفية والعقال على رأسه شأنه في ذلك شأن الشيخ إبراهيم، ولكنه يرتدي قفطانا من الحرير الفارسي مطرزا أبيض اللون، ويدخن النرجيلة، وقدم لنا قهوة جيدة. ويدرس ولده وبعض أقاربه في الكلية الأمريكية ببيروت، ولم يسمع شيئا عنهم منذ بداية الحرب، فعرضت عليه أن أتولى الاستعلام عنهم عن طريق القائم بالأعمال الأمريكي بالقاهرة (والوزير المفوض السويسري في نفس الوقت) . >

وعدنا أدراجنا بعد الثانية، ومررنا عبر ميدان معركة الشعيبة، واخترقنا بساتين النخيل على مسافة ميل واحد خارج المدينة، ثم سرنا على الأقدام بينها، ونوکس نجل أحد قضاة المحكمة العليا في الهند، وهو يميل إلى التحفظ على إدخال النظام القانوني المصري إلى العراق، ولكني هدأت من مخاوفه من هذه الناحية

خرجنا نمشي في البصرة، ولاحظت أن نساء الطبقة الدنيا غير محجبات، ويمارسن الأعمال التي لا تتطلب مهارة بكفاءة تفوق كفاية الرجال، ولا يرتدي الطربوش سوى اليهود، ورأيت بعض رجال قوة العمل اليابانية وقد أحضروا مسرحهم معهم، ولكني لم أر أحدا من قوة العمل الصينية , كما رأيت بعض المصريين ورجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت