الصفحة 412 من 660

ساريتها لتعلن عن أنها تحمل «الحمل، الذي كان موجودا على متنها، وبدت المدينة تحت شمس ما بعد الظهر كأنها منحوتة من العاج، وصعد ويلسون إلى ظهر السفينة ويرفقته بويل من السفينة فوكس ويدا أكثر ابتهاجا مما كان عليه في مصر، وهو لا يعتقد الآن أن الأتراك يستطيعون التقدم جنوب المدينة، بل يتحدث عن انسحابات من بعض المواقع وردت بالتقارير .. ويعني ذلك أنه لا حاجة لإرسال ألاي مصرى أو بطارية مدفعية فرنسية إلى رابغ، مما جعلني أتنفس الصعداء، ونحرك المحمل على وجه السرعة صباح الخميس، ونغادر بعد ذلك على متن هاردنج إلى رابغ التي تقع على مسافة سبع ساعات شما، على أمل أن أركب من هناك طرادا بريطانيا يقلني على وجه السرعة إلى السويس، وإلا تجاوزت المدة المتاحة لى، وقد وصل الكولونيل بريمون - رئيس البعثة الفرنسية - على ظهر السفينة برفقة حسين روحي حوالي الساعة الرابعة والنصف، ومعهما سوري يرتدي السروال والعامة، وأسعدني أن أعرف أن روحي رتب أموره للذهاب إلى مكة حيث يمكن أن يقوم بعمل مفيد، أما السوري اللزج فقد زعم أنه. مدير الأمن العام بجدة،، والجو شديد الحرارة رطب والهواء ساكن يبعث على الضيق، لعبت الشطرنج مع الأميرال، وأرسلنا برقيتين إحداهما لقيادة البحرية والأخرى للمندوب السامي، وأويت إلى الفراش في الحادية عشرة، وأنا أشعر أنتي نصف مسلوق.

27 سبتمبر 1911 - قرأت ما قمت بإعلانه من قبل، فوجدته يفتقد روح الصحة مثل أي شيء يخضع للتصويب الرسمي، فقد أعددت التقرير المصلحة الأميرال، ولكنه الآن أصبح بالغ الاقتضاب. ترکنا يوريا لوس في التاسعة والنصف صباها، وأبحرنا في اتجاه مدينة جدة، وتلقينا التحية 18 طلقة من مدافع مورتر قديمة، واستقبلنا أعيان المدينة وويلسون،

وقبل مرور وقت طويل، وصل روحي بحمل رسالة هاتفية من الشريف حسين يدعو الأميرال إلى حفل عشاء بجدة مساء الغد، فاعتذر - احسن الحظ - عن عدم قبول الدعوة لضرورة توجهه إلى رابغ في مهمة لصالح الشريف، وقررت أن أبلغ رد الأميرال بنفسي واتجهت إلى الهاتف وطلبت رقم (1) مكة، وبعد فترة صمت، وصلني صوت الشريف حسين ذاته، مرحبا بي في جدة ترحيبا حارا، وسألني عما إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت