العسكرية في تنفيذ السياسات. قبعد انتهاء الحرب الباردة وأفول التحديات الاستراتيجية العالمية التي سادت سابقة، وصعود مفاهيم العولمة والانفتاح، ظهرت انتقادات في دراسات عدة للمنهج السابق، ثم انتظمت هذه الانتقادات في إطار ما سمي"الجيوبولنكس النقدي"Critical Gianpolitics، الذي يعطي أهمية كبري التأثير رؤوس الأموال والاستشارات العابرة للحدود، ورأس المال الفكري، والقضاء الإلكتروني، وتدفق المعلومات، وتأثير الإعلام المقتوح.
لقد ناقش أبرز منظري الجيوبولنكس النقدي، وهما جيرارد توائبل وسيمون داليي، هذا الفكر الجديد في كتاب في عام 1998، وذهب تواثيل إلى أن الجيوبولتکس الذي يعتمد على الأبعاد الجغرافية والاستراتيجيات العسكرية قد مات، وأن ظروف ما بعد الحرب الباردة وما رافقها من انتشار العولمة وتأثيراتها (36) قد فتح الباب أمام نوع جديد من الجيوبولنگس يؤثر في الدول والعلاقات الدولية و السياسة العالمية، والذي يعتمد على الشبكات الفاعلة في ظل ثورة المعلومات والإعلام والإنترنت. في الشبكات الفاعلة هي من تجعل الجيوبولنكس يحيا، وهذا هو الوقت الذي يجب أن تدرس هذه الشبكات وتأثيراتها». وتذهب المفاهيم الجديدة إلى أن عوامل الفترة الآن ترتكز على التكنولوجيا والمعلومات و المرونة المؤسساتية؛ إذ يقترح جوزيف ناي ووليام أوينز أن الدولة التي تستطيع قيادة ثورة المعلومات على أكمل وجه سوف تكون أقوى من الدول الأخرى، ولاسس الدولة التي لديها أفضلية في القدرة على جمع المعلومات ومعالجتها والعمل بموجبها ونشرها. وهذا ما يستطيع أن يردع التهديدات العسكرية التقليدية وهزمها بتكاليف أقل نسبيا. (37)
ومع ذلك، وبعد انتهاء فترة التسعينيات، وظهور تحديات وحروب كبيرة، عاد داليي مثلا في دراسة له عام 2008 وأشار إلى ما يشا له من تجدد مذهب استخدام القوة