عن القوة الأمريكية البحرية والقوة متعددة الأطراف المنسقة معها والتي كانت تتكون من سفن حربية تم سحبها من حلف شمال الأطلنطى ولكنها تعمل دون أي نوع من الموافقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الخليج
وعلى أية حال، فإن إدارة ريجان تنازلت عن مبادرة الحرب والأعمال الأخرى العدائية ضد إيران كجزء من لعبة تجميلية، حيث أقرت حكومة الولايات المتحدة علنا أن حساباتها العسكرية قامت على أساس افتراض أن إيران لن تفعل أي شيء «أحمق» أو «غير رشيد» وفقا لتعريف إدارة ريجان لهذين المصطلحين. وبمعنى آخر، فإن الشعب الأمريکي والكونجرس يجب عليهما أن يعتمدا على حسن تقدير إيران لكي تجعلنا بعيدين عن التدخل أكثر في الحرب العراقية الإيرانية. وقد كان قيام إدارة ريجان على نحو ظاهر بإعادة إحياء نظرية توماس شيلينج غير المقبولة والخطيرة بجعل «عقلانية اللاعقلانية» أساسا لسياستها للتدخل في الحرب العراقية الإيرانية، من شأنه أن يؤدي إلى كارثة لايمكن تصورها في نظر أي شخص ذي صلة. ولحسن الحظ فإن ذلك لم يحدث - بافتراض أن المرء كان مستعدا لشطب موضوع وفاة 37 بحارة في السفينة «ستارك» باعتباره «حادثة» ، وهو ما لا يرحب المؤلف به - ويأمل المرء أن يكون الأمريكيون قد رأوا ما يكفي من الرئيس ريجان على شاشات التليفزيون وهو يذرف دموع التماسيح على جثث الضحايا الأمريكيين من رجال القوات المسلحة الذين أمروا أن يذهبوا- دون داع - إلى حتفهم بسبب ولعه بإرسال المارينز (مشاة البحرية والقوات البحرية والجيش أو القوات الجوية، عندما يظهر في نهاية الأمر أن سياساته الخارجية غير الشرعية والمفلسة قد أثبتت عدم جدواها الأصيل. وعلى النقيض فإن الرئيس بوش الابن، لا يهتم حتى بنعي خسائر الحرب من أفراد القوات الولايات المتحدة(64) . لأن ما هو بعيد عن العين، بعيد عن القلب أيضا والعكس بالعكس.