حرب كالمبين سابقا، إذا كانت هذه السفينة قد تمت تهيئتها. كليا أو جزئيا، في داخل المنطقة الخاضعة للسلطة لاستخدام يماثل الاستخدام الحربي
ثانيا: عدم السماح أو التغاضي عن قيام أي طرف محارب باستخدام موانيها أو مياهها كقاعدة للعمليات البحرية ضد الطرف الآخر، أو لأغراض التجديد أو التزود بالإمدادات العسكرية أو الأسلحة، أو تجنيد الرجال
ثالثا: بذل العناية الواجبة في موانيها ومياهها الخاصة وكذلك بالنسبة لكافة الأشخاص في داخل المنطقة الخاضعة لسلطتها لمنع أي انتهاك للالتزامات والواجبات السابق ذكرها (7) .
وعلى الرغم من وضع هذه المبادئ الثلاثة بمناسبة نزاع مسلح غير دولى (أي الحرب الأهلية الأمريكية) فإن تلك المبادئ الثلاثة أصبحت في نهاية الأمر تنص بدقة على متطلبات القانون الدولى العرفي فيما يتعلق بالحياد، وأصبحت تطبق أيضا على أي نزاع دولي مسلح.
وعلى المستوى الدولى حدث التطور الرئيسي التالي في تشريع «الحياد» عندما تبنى مؤتمر لاهاي الأول للسلام، في عام 1899، رغبة مؤداها أن المؤتمر الثاني ينبغي أن ينظر في مسألة حقوق وواجبات المحايدين في حالة الحرب (8) . وطبقا لهذه الرغبة وافق مؤتمر لاهاي الثاني للسلام عام 1907 على «اتفاق باحترام حقوق وواجبات القوى والأشخاص المحايدين في حالة الحرب البرية (9) . وعلى اتفاق باحترام حقوق وواجبات القوي في الحرب البحرية (10) . هذا بالإضافة إلى أن اتفاق عام 1907 الخاص بالألغام اللاصقة بالغواصات قد تم وضعه بصفة أساسية لحماية الملاحة المحايدة (11) وكذلك اتفاق عام 1907 الخاص بفرض قيود معينة على ممارسة حقوق الأسر في الحرب البحرية والذي ضم نصوصا لحماية المراسلات البريدية المحايدة (12) . وعندما نشبت الحرب العظمى في أوروبا في صيف عام 1914 كانت الولايات المتحدة طرفا في اتفاقات لاهاي الأربعة (13) . ومنذ ذلك الوقت الذي اشتعلت فيه الحرب، فإن اتفاقي لاهاي الرئيسيين لعام 1907 واللذين يتناولان حالات الحرب في البر والبحر على التوالي، أصبح ينظر إليهما في نهاية الأمر باعتبارهما يحددان