وصف بتريوس مرجة خلال جلسة استماعه أمام لجنة مجلس النواب للقوات المسلحة، بأنها «همزة الوصله بين طالبان وتجارة المخدرات الممنوعة. فقد أشار إلى أن «العدو رد بالقتال عندما استولينا على معاقله ... لم يكن ثمة شيء سهل في تلك العمليات، غير أنه لم يكن بإمكاننا التجول في أسواق مرجة قبل ستة أشهر كما تجولت أنا وحاكم المقاطعة هناك قبل شهرين» ، لم يفصح بتريوس عن شعوره بأن قيادة مکريستال قد أغدقت الوعود في مرجة ودفعت الثمن علنا عندما أصبحت السيطرة على البلدة الحساسة في هلمند أصعب بكثير من التوقعات التي رعت في ذهن الشعب. كان بتريوس يدرك أن المعاقل المحيطة بقندهار سيكون من الصعب جدا بالتأكيد إحكام السيطرة عليها، ناهيك بمشقة القتال في المرتفعات القاسية والوعرة لمنطقة هندو کوش لجهة الشرق على طول الحدود مع باكستان. وبالفعل، فقد أصبحت الأسواق في مرجة من جديد أماكن خطيرة منذ زيارته، وقد عملت طالبان ما بوسعها لتعذيب - وفي بعض الأحيان إعدام - أولئك الذين تعاونوا مع الأميركيين. وقد تمتع المتمردون الذين كانوا يذوبون بسهولة بين السكان، بحيز من حرية التنقل نسبيا.
لم يكن التقدم البطيء في مرجة نذير خير لما عبر عنه دائما بالمرحلة التالية للعمليات المشتركة: الهجوم على مدينة قندهار، شرقي ولاية هلمند. ولئن كانت مرجة أساسا هدفا عسكرية تم تحييده بنجاح، فقندهار كانت أبعد من هذا بكثير. كان سيتم تطهير معاقل حركة طالبان (1) ، ومدينة قندهار، والمناطق المحيطة بها عسكرية من قبل إيساف والقوات الأفغانية ثم صار بعدها إلى تهدئة الأمور فيها ويحكمها أفغان محليون بشكل فاعل، إذا ما تمكن بتريوس من إحراز فوز فعلي على الأرض. کان کويندينيستاس (COINdinistas كما يسمون - معاونو مكافحة التمرد في سائر المؤسسة العسكرية - التابعون ليتريوس، على استعداد للإفادة عما رأوه في أفغانستان، الإخفاقات والنجاحات على حد سواء، لأنهم كانوا يريدون أن يعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــ