الصفحة 88 من 450

رئيسية، تراجع للجيش في سبع مقاطعات وإحراز تقدم في سبع عشرة مقاطعة.

كانت الظروف الصعبة التي واجهها بتريوس في «مرجة» ، وهي معقل سابق الطالبان في ولاية هلمند خاضت القوات الأميركية فيها قتالا ضارية في شباط/فبراير وآذار/مارس، أفضل نموذج لما كان ينتظر قيادته بعدها مباشرة في قندهار، مسقط رأس طالبان، كانت الحملة على مرجة، العملية المشتركة، أضخم عملية عسكرية في أفغانستان منذ الهجمات الأولى التي شنت على طالبان عام 2001. لم يكن من الممكن حتى الانتهاء من تنظيف ذلك القطاع، وإحراز تقدم فعلي في باقي أنحاء ولاية هلمند. لكنها لم تقترب من كونها معركة بين جيشين متقابلين. قامت القوات بقيادة أميركية على تطهير تجمعات القرى الفقيرة متزة منزلا، فواجهت جيوب المقاومة وخليطة معقدة من العبوات الناسفة. قام الآلاف من الأفغان بإخلاء منازلهم أو تقوقعوا داخلها. في الوقت الذي انتهى فيه القتال بعد أسبوعين، كان ثمانية جنود مارينز وجنديان أفغانيان وضابط شرطة أفغاني قد قتلوا. تعهد المسؤولون الأميركيون بأن يأتوا به «حكومة معلبة» لتسريع تأمين الخدمات للقرويين وأعادوا حاجي عبد الظاهر من ألمانيا ليكون حاكما على مرجة.

لكن عشية وصول بتريوس في تموز/يوليو، كان عبد الظاهر قد طرد لعدم كفاءته. بقيت مسألة حكومة محلية فاعلة هدفا محيرة، وبقيت مرجة عصية على القوات الأميركية. من الممكن أن يكون جزء من المشكلة قد تمثل بتعليق الآمال على الحكومة في حين كان الإنجاز الفعلي عسكرية محضة، تمثل بضرب معاقل طالبان وتهيئة المنطقة. لكن الضرر قد حصل، وحتى السفير ريتشارد هولبروك المبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان، كان مرتبكة. «إن الحديث عن فشل مرجة غير دقيق (1) ، ومن المبكر الحديث عن نجاح مرجة» ، كما وصف. كان الصندوق الذي يفترض به احتواء حكومة المقاطعة موضع سخرية من كثير من المنتقدين كونه فارغ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ريتشارد س. هولبروك، مقابلة أجراها فريد زکريا، سي أن أن، 20 تموز/يوليو 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت