وعوضا عن ذلك شرح لهم التوسع البطيء للفقاعات الأمنية وعمليات القوات الخاصة الناجحة التي تكثفت بمؤازرة بتريوس من القيادة المركزية. كان هناك كثير مما يمكن الحديث عنه فقط في المناقشات العلنية، لكنه استطاع مقابلة كل أعضاء مجلس الشيوخ في اللجنة قبل جلسة الاستماع، وقدم إليها تقويمات سرية في تلك الجلسات.
بنظرة خاطفة فوق كتفه، أنهى ملاحظاته بتقديم الشكر لزوجته التي كانت تجلس خلفه. قال: «كما سبق وأشرت با حضرة الرئيس، فزوجتي هولي معي هنا اليوم، إنها رمز القوة والصمود لعائلات من حول العالم تنتظر في الوطن عودة الأحباء الذين انخرطوا في مهمات حرجة في أفغانستان والعراق وكل مكان آخر. لقد صمدت بكل قوة خلال فترة تنقلي التي استمرت لأكثر من خمسة أعوام ونصف العام منذ 9/ 11، وكذا فعلت الزوجات الأخريات والأطفال والأحباب عندما تم تجنيد قواتهم واستمروا برفع أياديهم اليمني مرة تلو الأخرى. لا شك في أن أفراد عائلاتنا هم الجنود المجهولون في الحملات الطويلة التي قمنا بها خلال العقد المنصرم» ،
وأنهى حديثه بعبارة مزخرفة: «لاحظ تيدي روزفلت مرة، وهو واحد من أعظم رؤساء أميركا، أنه بعيدا في مكان ما فإن أفضل جائزة يمكن أن تجود بها الحياة هي الفرصة لبذل كل الجهد في عمل يستحق ذلك. هناك حاليا حوالي 140 ألفا من قوات الائتلاف وأكثر من 235 ألفا من عناصر القوى الأمنية الأفغانية قد انخرطوا في عمل شاق أفغانستان بحاجة إليه بكل تأكيد. وإذا أكد مجلس الشيوخ تعييني، فسيكون شرف لي أن أقدم خدماتي العسكرية لهم في ذلك العمل الشاق الذي ينبغي القيام به في ذلك البلد» . .
كان بتريوس قد أمضي ساعات في التحضير لهذه الشهادة، ولم يكن يتوقع أسئلة صعبة من أي من الطرفين أبعد من محاولة الجمهوريين الانقضاض على أوباما. لقد جلس على هذا المقعد مرات عدة في السابق، كما تولى قيادة الأراضي المرتفعة. كان أوباما وخصومه الجمهوريون على السواء ملتزمين بإنقاذ مساعي الحرب في أفغانستان، إذا لم يتحقق الفوز الكامل.