هو ومکريستال ومولن وغيتس في الخريف السابق. لكنه كان يعلم ما الذي ينبغي عليه القيام به لتأييد قرار سياسي بعد أن تم اتخاذه. «أثناء تطوير السياسة، قدمت مشورتي العسكرية بصراحة، وأكدت للرئيس أنني سأقوم بالشيء نفسه عند إجراء تقويمات خلال مسار الأحداث في الأشهر المقبلة. وقد أكد لي بدوره أنه يأمل ويريد مني أن أقدم هذا الأسلوب من المشورة» .
كان تقويمه للأوضاع في أفغانستان رزينا. فقد كان قلقا من مخابي المتمردين في باكستان والفساد في الحكومة الأفغانية ومعاقل طالبان في ولاية قندهار.
كان مؤكدا أن مستويات العنف قد ارتفعت بقوة في أفغانستان خلال السنوات القليلة الماضية. أضف إلى ذلك أن طالبان وأتباعها كانوا، وما زالوا حتى هذا العام، يوسعون رقعة المناطق التي يسيطرون عليها ويزيدون من نفوذهم بشكل تطرد. غير أن إيساف أحرزت تقدمة في مواقع عدة». وشرح بتريوس المسعى الرئيسي في ولاية هلمند، وهي معقل لطالبان جنوب غرب أفغانستان، معترفا في الوقت عينه بأن مع كل خطوتين إلى الأمام كانت هناك خطوة تتخذ إلى الوراء في مواقع عدة.
اعتبر بتريوس أن قدرته على السير في أسواق «مرجة» مع محافظ المنطقة كانت مؤشرا لإحراز تقدم في أوائل الربيع. كانت المنطقة تعج بعناصر طالبان قبل ستة أشهر فقط، وكان هناك أربع محال فقط مفتوحة في السوق. وبحلول الصيف فتحت عشرات المحال أبوابها، وبدأ النازحون العودة إلى أرضهم. لكن في ظل قتال عنيف مستمر وارتفاع في حصيلة الخسائر، كان من الصعب نقل الشعور بإحراز تقدم حتى إن شهده. كان الأمر بالنسبة إليه نوعا مما تطلق عليه Fingerspitzengeftihl، والمصطلح مأخوذ من الألمانية ويعني «الاستشعار بالأنامل» . وعلى الرغم من إدراكه أن عليه تعلم الكثير عن البلد، إلا أنه قد سبق له تركيز كل طاقاته الاستخباراتية على العمليات والتهديدات في أفغانستان كل يوم ولمدى عامين تقريبا، ما ساعده على فهم المسار الذي تنطلق فيه الحملة. لكنه لم يكن من السهل إقناع مجلس الشيوخ بإحراز التقدم عبر «الاستشعار بالأنامل» ،